أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته اليوم الخميس عن تقديره الكبير للدور القيادي الذي تضطلع به ألمانيا في مجالي الدفاع ودعم أوكرانيا، مؤكدًا أن برلين أصبحت قوة رئيسية في تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية في مواجهة التهديدات الروسية، معربا عن إدانته للهجوم الروسي على كييف امس وواصفا إياه بأنه "مروع".
وقال روته، في كلمته أمام اللقاء السنوي للائتلاف الحكومي الألماني في مدينة فورتسبورغ فى إطار زيارته الحالية إلى ألمانيا، إن "الهجوم الروسي الوحشي مجددًا على كييف الليلة الماضية، الذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة بعثة الاتحاد الأوروبي، يؤكد أننا لا يمكن أن نكون ساذجين في التعامل مع روسيا ".
وأشار الأمين العام للناتو إلى أن ألمانيا ستتجاوز بحلول عام 2029 سقف 150 مليار يورو في الإنفاق الدفاعي، أي ما يعادل أكثر من ضعف ما أنفقته عام 2021، وما يقارب أربعة أضعاف مستوى 2018، مضيفًا أن ذلك يجعلها "قائدة حقيقية في أوروبا" بصفتها أكبر اقتصاد أوروبي وثاني أكبر اقتصاد داخل الحلف.
كما نوه بزيارة قام بها أمس إلى مدينة أونترليوس حيث افتتحت شركة "راينميتال" مصنعًا جديدًا لإنتاج الذخيرة بطاقة تصل إلى 350 ألف قذيفة سنويًا بحلول 2027، موضحًا أن هذا التطور يعكس تضاعف إنتاج الذخيرة ست مرات خلال العامين الماضيين، داعيًا إلى توسيع الجهود لتشمل الدبابات والطائرات ومختلف المعدات العسكرية.
وبشأن أوكرانيا، أشاد روته بالدور الألماني المتواصل منذ اندلاع الحرب الروسية الشاملة في 2022، موضحًا أن ألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة، تعد من أكبر المساهمين في تقديم الدعم العملي لكييف، وهو ما وصفه بأنه "أمر حاسم لمساعدتها على الصمود في القتال".
وأضاف أن المبادرات الأخيرة للرئيس الأمريكي تهدف إلى كسر الجمود مع روسيا وإطلاق حوار يقود إلى حلول، معربًا عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن "سلام دائم ومستقر لأوكرانيا". لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ضمان حصول كييف على ما تحتاجه لمواصلة الدفاع عن نفسها إلى أن يتحقق هذا السلام.
وختم الأمين العام للناتو كلمته بالقول إنه جاء إلى ألمانيا "ليعبر عن الشكر والتقدير"، مؤكدًا أن برلين تقود التحول المطلوب في مجال الإنتاج الدفاعي الأوروبي، وأن هذا الدور بالغ الأهمية لمستقبل القارة والأمن الجماعي داخل الحلف.