الجمعة 29 اغسطس 2025

أخبار

سفير كندا بالقاهرة: ندعم جهود مصر لوقف إطلاق النار في غزة وموقفها الرافض للتهجير

  • 29-8-2025 | 12:14

سفير كندا أولريك شانون

طباعة
  • أ ش أ

أكد سفير كندا بالقاهرة أولريك شانون، دعم بلاده للجهود التي تبذلها مصر للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة ونفاذ المساعدات الإنسانية، وكذا دعمها لموقف مصر الرافض لأي مشروع لتهجير فلسطينيي غزة من أرضهم.

وأشاد السفير شانون - في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط - بعمق العلاقات التي تربط بين مصر وكندا في جميع المجالات لاسيما على المستوى السياسي. مشيرًا في هذا الصدد إلى الاتصالات المتواصلة بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والتنسيق الوثيق بين البلدين حيال كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولاسيما ما يتعلق بالوضع في قطاع غزة.

كما أبرز اللقاءات والاتصالات التي تجرى بين الجانبين على مستوى وزيري الخارجية.

وسلط السفير الكندي الضوء على المشاورات المستمرة مع الجانب المصري قائلًا إن بلاده تُعوِل بشكل كبير على دور مصر في القيادة الإقليمية والوساطة بين حماس وإسرائيل.

وقال السفير شانون ان العلاقات بين البلدين هى علاقة ثقة لاسيما فيما يتعلق بالملفات الإقليمية الساخنة، مضيفًا أنه في ضوء الأزمات الإقليمية التي تحيط بمصر، فإننا نرى أنها تلعب دورًا مسئولًا وتسعى إلى تهدئة الأوضاع والصراعات والعنف.

وأردف :" العلاقات بين البلدين تعود إلى أكثر من سبعين عامًا"، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات بدأت بحدث هام وهو أول مهمة لحفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في عام 1956 (أول قوة طوارىء تابعة للأمم المتحدة UNEF) وذلك باقتراح من وزير الخارجية الكندي آنذاك ليستر ب.بيرسون الذي حصل على جائزة نوبل للسلام في العام التالي.

وأشار إلى وجود نحو أربعين من العناصر الكندية في قوات حفظ السلام بسيناء والتي تم إنشاؤها بعد معاهدة السلام 1978، مؤكدًا على التعاون المتواصل بين مصر وكندا فيما يتعلق بالسلام والأمن.

وعما إذا كانت الفترة القادمة ستشهد زيارات متبادلة بين مسئولي البلدين؛ قال السفير أولريك شانون إن هناك حكومة كندية جديدة بدأت مهامها في مارس الماضي، وإن المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة تحتل أولوية حالياً لاسيما وأن 75 % من صادراتنا تمر عبر الولايات المتحدة.

وتوقع عقد لقاءات ثنائية بين مسئولي البلدين على هامش اجتماعات دولية وخلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مشيرا إلى انه من المتوقع مشاركة كندا في افتتاح المتحف المصري الكبير فى شهر نوفمبر القادم.

وحول عملية التنمية الشاملة التي تشهدها مصر حاليًا في ظل مشروعات البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي.. قال السفير الكندي انه تواجد في مصر حيث عمل بالسفارة في الفترة من 2004 إلى 2006، ومصر حققت إنجازًا في هذا المجال وهى تستثمر الكثير في بنيتها التحتية. 

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي؛ قال السفير الكندي إن حجم التبادل التجاري يتراوح ما بين 500 إلى 800 مليون دولار، ولكن هذه الأرقام لا تعكس حجم الإمكانات التي تذخر بها الدولتان وحجم اقتصادهما وسوقهما. 

وحول التعاون في قطاع التعليم؛ أوضح أن التعاون بين البلدين فى هذا القطاع ناجح للغاية، حيث أن هناك نحو عشرة آلاف طالب مصري يلتحقون بالتعليم الكندي في مصر فى جميع المراحل التعليمية والجامعية. 

وفيما يخص التعاون في القطاع السياحي وسبل مضاعفة أعداد السائحين، أعرب السفير الكندي عن أمله في أن يشهد الصيف المقبل 2026 استئناف الخطوط الجوية الكندية "إير كندا" لرحلاتها الجوية المباشرة بين مونتريال ومصر، وهو ما سيسهم في زيادة عدد السياح الكنديين، مبينا بأن شركة الخطوط الجوية المصرية " مصر للطيران" لديها خط طيران مباشر القاهرة - تورونتو. 

وحول القضايا والملفات الإقليمية والدور الذي تقوم به مصر لوقف إطلاق النار في غزة وتخفيف معاناة المدنيين؛ أكد السفير الكندي أن مصر تلعب دوراً هاماً لنفاذ المساعدات الإنسانية لغزة، وهو أمر هام بالنسبة لبلاده التي قدمت حوالى 350 مليون دولار مساعدات إنسانية منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.

وأضاف انه قام بزيارة رفح كما التقى مع مسئولين من الهلال الأحمر المصري عدة مرات مشيرا إلى أنه لمس مشاعر الإحباط لكونهم يرغبون في القيام بالمزيد ولكن إسرائيل لا تسمح بدخول المساعدات، موضحا أن رؤية بلاده تتمثل في دعم جهود مصر ليس فقط فيما يتعلق بالمسائل اللوجستية ولكن على الصعيد الدبلوماسي.

وشدد على دعم بلاده للجهود التي تقوم بها مصر والإصرار المصري على استئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.. مشيرًا إلى أن دخول المساعدات بالنسبة لكندا هو أمر لا يخضع للتفاوض ولكنه التزام وحق دولي، ويجب على إسرائيل وبدون شروط أن تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. 

وأكد السفير مجدداً أن كندا تدعم الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة من اجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلي أن بلاده منخرطة منذ وقت طويل في دعم مفاوضات تفضى إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، كما تدعم السلطة الفلسطينية منذ عقود.

وتابع : "كندا لديها علاقات مع السلطة الفلسطينية وأيضا مع إسرائيل ولكنها تدين وتشجب المجازر التي تحدث وأخرها العدوان على مستشفى ناصر الطبي بخان يونس. 
وعما إذا كانت كندا تعتزم الإعلان عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. قال السفير الكندي " بالطبع ".

وفيما يخص القضايا الإقليمية الأخري لاسيما ما يتعلق بليبيا أو السودان؛ أشاد السفير أولريك شانون بجهود مصر موضحًا أن القاهرة تقوم بدور مسئول، وتسعى إلى إيجاد حل للازمة السودانية واستضافت العديد من الاجتماعات ومفاوضات في هذا الصدد. 

وحول أولويات الرئاسة الكندية الحالية لمجموعة السبع؛ أكد السفير شانون أن الأولويات تتضمن الصراعات الإقليمية والدولية بما في ذلك أوكرانيا وأيضا حالة عدم اليقين الاقتصادية التي تفرضها السياسة الأمريكية والخاصة بالتبادل التجاري.

وبشأن انطباعه عن مصر والمصريين بعد نحو عام من توليه مهام منصبه بالقاهرة؛ أشار شانون إلي أنه تواجد في مصر وعمل بسفارة بلاده قبل نحو عشرين عاماً ومنذ هذه الفترة يزور مصر كسائح.. مؤكدا أنه لم ينس مصر أبداً حتى بعد انتهاء عمله بها في 2006.

وأضاف أنه يحب الثقافة والأدب المصري وهو قارىء ومحب لكبار الكتاب كنجيب محفوظ وطه حسين وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس، كما يتابع الدراما المصرية، ويعشق الأغاني المصرية، موضحا أنه عندما عاد لمصر في منصب السفير شعر وكأنه عاد إلى بيته ولم يتركها.
 

الاكثر قراءة