شهدت أسهم البنوك البريطانية هبوطًا ملحوظًا اليوم الجمعة بعد أن دعا مركز أبحاث اقتصادي إلى فرض ضريبة جديدة على القطاع، في وقت أفادت فيه تقارير صحفية بوجود قلق متزايد لدى المصارف من خطط حكومية تستهدف جمع أموال إضافية من خلال البنوك.
وأوصى معهد أبحاث السياسات العامة، وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز باستخدام موازنة الخريف المقبلة لفرض ضريبة على الأرباح التي تحققها البنوك من الفوائد التي تدفعها لها بنك إنجلترا المركزي على الاحتياطيات المودعة لديه.
وتبلغ هذه المدفوعات نحو 22 مليار جنيه إسترليني (29.7 مليار دولار) سنويًا، وهي ناتجة عن برنامج شراء السندات الذي أطلقه البنك المركزي لدعم الاقتصاد، والذي اعتبره المعهد بمثابة "دعم مباشر" للمصارف، وفقا لمنصة "انفستينج" الإقتصادية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن فرض هذه الضريبة سيمنح ريفز مجالًا أوسع للالتزام بالقواعد المالية الصارمة التي وضعتها، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض.
ويتوقع أن تلجأ الوزيرة إلى زيادة الضرائب مجددًا بعد أن قامت برفعها على أرباب العمل في أول موازنة لها العام الماضي.
ونشرت وسائل الإعلام البريطانية - مؤخرًا - تقارير حول خيارات زيادة الضرائب المتاحة لريفز، بدءًا من فرض ضريبة جديدة على مبيعات المنازل وزيادة الضرائب على مُلاك العقارات، وصولًا إلى تجميد الحد الأدنى لضريبة الدخل على الأفراد، وإجراء تغييرات على الإعفاءات الضريبية على المعاشات التقاعدية.
وتحتفظ البنوك البريطانية باحتياطيات بمئات المليارات من الجنيهات الإسترلينية لدى بنك إنجلترا، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى برنامج التيسير الكمي - أو شراء السندات - الذي أُطلق خلال الأزمة المالية العالمية 2008-2009، والذي يُستنزف الآن.
وتُدفع للبنوك فوائد على الاحتياطيات وفقًا لمعدل الفائدة القياسي لبنك إنجلترا، وهو الآن أعلى مما كان عليه خلال برنامج التيسير الكمي.