أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم بن محمد البديوي، بجهود الأمانة العامة لمنظمة التعاون الرقمي في دعم وتعزيز الاقتصاد الرقمي في العالم، وبما تقدمه من جهود كبيرة لدعم ومساندة دول مجلس التعاون.
جاء ذلك خلال حوار رفيع المستوى عقدته منظمة التعاون الرقمي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لتعزيز التعاون الرقمي الإقليمي، وذلك في مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض، لمناقشة مخرجات مسرعات الفضاء الرقمي (DSA) خلال عامي 2023 ،إلى جانب العمل على تعزيز أوجه التوافق والمواءمة..حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" اليوم السبت.
وأشار البديوي إلى أن موضوعات تمكين المرأة في تقنية المعلومات، والقيم الثقافية والمعلومات المضللة، وإدارة النفايات الإلكترونية، والإطار القانوني النموذجي للشركات الناشئة التي تمت مناقشتها تمثل محاور جوهرية في مسيرة دول مجلس التعاون نحو التنمية المستدامة والتحول الرقمي والاقتصادي.
وأضاف أن هذه الموضوعات تهدف بشكل جوهري في بناء منظومة متكاملة توازن بين متطلبات العصر الرقمي، وحماية البيئة، والحفاظ على الهوية الثقافية وتعزز دور الابتكار وريادة الأعمال في تنويع الاقتصاد.
من جانبها، أكّدت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة بنت يحيى اليحيى، أهمية الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ ، مشيرة إلى قادة دول مجلس التعاون أكدوا، في إعلان مجلسهم الأعلى الأخير، أن الاقتصاد الرقمي يمثل فرصة تاريخية وركيزة أساسية لمستقبل التنمية والتكامل في منطقة الخليج.
وأضافت:"وانطلاقًا من هذه الرؤية، ننتقل اليوم من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، حيث أثبتت مبادرة المسرّعات الرقمية لمنظمة التعاون الرقمي أن التعاون حين يكون نابعًا من المنطقة ويقوده أهلها، فإنه يحقق تغييرًا حقيقيًا، ويأتي البرنامج التنفيذي ليبنى على هذا التوجه".
وأعربت عن تقديرها للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على هذه الشراكة وعلى رؤيتها والتزامها، لافتة الانتباه إلى أنه يتم حاليًا التركيز على تطوير المهارات الرقمية، وترسيخ الثقة، وتعزيز الشمولية، ودعم الاستدامة في الاقتصاد الرقمي الخليجي.
وأوضحت أن هذه الشراكة تركز على النتائج، وتنطلق من الإنسان، وتعكس طموحات المنطقة،وأثرها يتجاوز حدودها.
وتطرقت إلى أن "النموذج الذي تمت صياغته اليوم يمكن تكييفه للتعاون مع منظمات إقليمية أخرى حول العالم"، مبدية استعداد منظمة التعاون الرقمي للعمل مع أي شريك يتطلع للازدهار الرقمي الشامل والابتكار المسؤول، بهدف بناء اقتصادات رقمية متينة وشاملة، يثق بها الناس ويستفيدون منها، لإثبات أن التعاون القائم على غاية مشتركة قادر على الإلهام وإحداث التحول".
وعلى هامش الحوار، وقع الجانبان، برنامجا تنفيذيا يضمن مواصلة تفعيل مذكرة التفاهم القائمة، ويحدد خارطة طريق مشتركة للتعاون.
جدير بالذكر أن مسرّعات الفضاء الرقمي تُعَدّ آلية مبتكرة للتعاون طوّرتها منظمة التعاون الرقمي، وتُنفَّذ عالميًا للعمل محفزًا يجمع صناع القرار وقادة القطاع الخاص والخبراء حول أولويات رقمية مشتركة، وعلى مدى عامين وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تناولت لجان حوارية قضايا محورية للمنطقة مثل تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والتعامل مع النفايات الإلكترونية، ومكافحة المعلومات المضللة، وتطوير سياسات الشركات الناشئة، مما أسهم في صياغة الاستراتيجية الإقليمية ودفع التحول من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الممنهج.