كشف التحالف العالمي للعمل بشأن البلاستيك، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، عن نتائج عملياته في مواجهة أزمة التلوث البلاستيكي في الدول النامية، عبر بناء شبكة واسعة من الشراكات في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا.
وأفادت كليمونس شميت، مديرة التحالف، بأن نحو شخص من كل خمسة حول العالم يعيش اليوم في بلد يمتلك شراكة وطنية للعمل ضد البلاستيك، موضحة أن هدف المنصة العامة هو جمع الأطراف الفاعلة عبر سلسلة القيمة للبلاستيك من أجل تقليل التلوث وخلق فرص عمل جديدة، بحسب ما نقلته منصة "ريسايكلينج أبديت" المتخصصة في شؤون إعادة التدوير.
وأشارت إلى أن انهيار مفاوضات المعاهدة العالمية للبلاستيك مؤخرًا يوضح محدودية الفهم للتعقيدات المرتبطة بمكافحة التلوث البلاستيكي، مؤكدة أن التحالف يحاول سد هذه الفجوة من خلال إشراك الخبراء والعاملين في الميدان.
وحتى الآن، أطلق التحالف 25 شراكة، منها 8 شراكات في آسيا وجنوبها تشمل إندونيسيا وفيتنام وبنجلاديش، و8 شراكات أخرى في إفريقيا تشمل نيجيريا وكينيا وغانا، وتسع شراكات في أمريكا اللاتينية تضم المكسيك وكولومبيا وبيرو وغيرها، بحسب مديرة التحالف العالمي للعمل بشأن البلاستيك.
وأوضحت شميت أن كل شراكة تبدأ بتقييم شامل لدورة حياة البلاستيك في البلد المعني باستخدام بيانات مجهولة المصدر ونماذج تحليلية يتم مناقشتها مع جميع الأطراف ذات الصلة لضمان بناء صورة دقيقة ومتفق عليها، ثم يتم عقد اجتماعات دورية مع مجموعات استشارية للقياسات من أجل مواءمة البيانات، لتتحول لاحقًا إلى خارطة طريق وطنية تتضمن توصيات تتعلق بالسياسات والابتكار والتمويل وتغيير السلوكيات.
وأضافت أن كل شراكة تقوم على 3 أعمدة أساسية؛ أولها ضمان أن تكون ملكية المنصة الوطنية بيد الدولة نفسها، وليس مجرد مشروع ممول خارجيا، وثانيا الحيادية والاعتماد على الأدلة والبيانات بعيدا عن التجاذبات السياسية، وثالثًا إشراك شبكات جمع وتدوير النفايات غير الرسمية المنتشرة في الدول النامية منذ المراحل الأولى، بما يضمن انتقالا عادلا يحافظ على حقوق العاملين في هذا القطاع.
وأوضحت شميت أنه في ظل هيمنة الجامعين غير الرسميين على مشهد إعادة التدوير في كثير من البلدان، فإن هناك ضرورة ملحة للتنظيم والتعاون لزيادة القوة التفاوضية وضمان حجم أكبر من كميات البلاستيك المعاد تدويرها، ما يعزز من فرص الأمان الاقتصادي لهؤلاء العمال.
أما على صعيد التمويل، أكدت مديرة التحالف العالمي للعمل بشأن البلاستيك أن نجاح صناعة إعادة التدوير يتوقف على جدواها الاقتصادية، وهو ما يصعب تحقيقه في المراحل الأولى، لذلك يعمل التحالف على تنويع قنوات التمويل بين القطاعين العام والخاص لتوسيع نطاق المشاريع.
وعلى مدى العامين الماضيين، تعاون التحالف مع مجموعة تنسيق التمويل التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي لوضع آليات مبتكرة لتمويل المبادرات الخاصة بمكافحة التلوث البلاستيكي، حيث يحصل التحالف على تمويل من حكومات مثل بريطانيا وكندا، إلى جانب شركات كبرى مثل كوكاكولا ونستله، إضافة إلى منظمات غير حكومية، ما يعكس التزامًا عالميًا واسعًا بتسريع الجهود الرامية إلى مواجهة أزمة النفايات البلاستيكية وبناء اقتصاد أكثر استدامة.