تستعد سنغافورة لاستضافة أول قمة فضائية دولية في الفترة من 2 إلى 3 فبراير 2026، وذلك بالتزامن مع فعاليات معرض سنغافورة الجوي، بحسب ما أعلنت الجهة المنظمة للقمة.
وتهدف القمة إلى مناقشة الفجوات في القدرات والتنظيم والاستثمار داخل صناعة الفضاء المتنامية، والسعي لبناء مستقبل شامل وقابل للاستدامة تجاريًا لقطاع الفضاء وما يرتبط به من صناعات، بحسب ما نقلته صحيفة "ستريت تايمز" المحلية.
وأكد جوناثان هونج، المدير التنفيذي لمكتب تكنولوجيا وصناعة الفضاء التابع لمجلس التنمية الاقتصادية في سنغافورة، أن صناعة الفضاء لا تقتصر على الصواريخ والبعثات الاستكشافية، بل تشمل تطبيقات حيوية في الاتصالات العالمية والبث التلفزيوني والإنترنت والملاحة عبر الأقمار الصناعية.
وأشار هونج إلى أن تكنولوجيا الأقمار الصناعية تُستخدم أيضًا في جمع البيانات والصور لدعم جهود مواجهة تغير المناخ، وتعزيز الاستدامة، والاستجابة للكوارث، وضمان مرونة الإمدادات الغذائية، وهو ما ينعكس بدوره على دعم الاقتصاد العالمي الأوسع.
وأوضح أن سنغافورة يمكنها الاستفادة من هذه التطبيقات لتطوير عملياتها كمركز للطيران ولتعزيز جاهزية موانئها للمستقبل، بالإضافة إلى استخدامها في ابتكار حلول لأسواق الكربون من خلال تحليل الغابات عالميًا.
وتأتي هذه القمة في وقت يتوقع فيه المنتدى الاقتصادي العالمي نمو الاقتصاد الفضائي العالمي من 630 مليار دولار في 2023 إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2035.
وفي هذا السياق، كثّفت سنغافورة استثماراتها في قطاع الفضاء، حيث أعلنت مطلع 2025 عن تخصيص 60 مليون دولار إضافية لدعم صناعة تكنولوجيا الفضاء والبحث العلمي، ما يرفع إجمالي تمويل الحكومة لبرنامج تطوير تكنولوجيا الفضاء، الذي أُطلق عام 2022، إلى أكثر من 200 مليون دولار.