الأحد 31 اغسطس 2025

تحقيقات

المعاملة بالمثل.. دبلوماسيون: القاهرة تستند إلى مبادئ القانون الدولي في حماية مصالحها

  • 31-8-2025 | 15:04

علم مصر

طباعة
  • محمود غانم

أثبتت التطورات الأخيرة أن الدولة المصرية تتبنى نهج "دبلوماسية المثل"، حيث ترد على من يُحسن إليها بالمثل، وتقابل من يُسيء إليها بالقدر نفسه من التعامل، وهو ما يؤكد دبلوماسيون أنه إعمال لمبادئ قانونية ودبلوماسية أصيلة تقوم عليها العلاقات بين الدول.

المعاملة بالمثل بين الدول من المبادئ الراسخة والمعترف بها دوليًا

وفي غضون ذلك، يؤكد السفير عزت سعد، مدير المجلس المصري للشئون الخارجية، أن مبدأ المعاملة بالمثل بين الدول يُعد من المبادئ الراسخة والمعترف بها دوليًا في إطار العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يمثل ضمانة أساسية لتحقيق التوازن في العلاقات بين الدول.

وأوضح سعد، في حديث لـ"دار الهلال"، أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 نصّت بوضوح على حق الدول في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، باعتباره أحد المرتكزات القانونية المستقرة في النظام الدولي، والذي يحظى باعتراف واحترام من مختلف دول العالم.

وشدد مدير المجلس المصري للشئون الخارجية على أن هذا المبدأ يتيح للدول، في حال رأت أن مصالحها قد تضررت من قبل دولة أخرى، اتخاذ خطوات وإجراءات مقابلة تحفظ لها حقوقها ومصالحها الوطنية، وهو ما تسير مصر على نهجه في إدارتها لعلاقاتها الخارجية.

وأشار إلى أن السياسة المصرية في هذا السياق لا تنطلق من مجرد ردود أفعال أو شعارات سياسية تُرفع في أوقات الأزمات، وإنما تستند إلى قواعد قانونية دولية راسخة وأسس دبلوماسية واضحة، تضمن احترام مصالح الدولة المصرية وصون سيادتها.

وأضاف سعد أن مصر، ومنذ تصاعد التوترات والأزمات الإقليمية قبل ما يقرب من عامين، تعاملت مع الموقف بقدر كبير من المسؤولية، عبر أطر وآليات يعترف بها النظام الدولي، وبما يضمن تسوية النزاعات والخلافات بطرق سلمية، حفاظًا على الاستقرار وحماية لمصالحها الوطنية والإقليمية.

 مساعد وزير الخارجية الأسبق: العلاقات أساسها المساواة

أما السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فأكد أن العلاقات بين الدول تُبنى على أسس المساواة والتوازن والاحترام المتبادل، فلا تملك أي دولة الحق في الادعاء بأنها أفضل من أخرى أو أن لها وصاية عليها.

وأوضح بيومي، في حديثه لـ"دار الهلال"، أن هذه المبادئ هي الركيزة التي تقوم عليها عملية التمثيل الدبلوماسي واستمرار العلاقات بين الدول.

وأشار إلى أن مصر حرصت دائمًا في تعاملها الخارجي على استيعاب أي أحداث قد تؤثر على العلاقات، وتجنبت التصعيد، إلا أن تقاعس بعض الدول مؤخرًا عن حماية السفارات المصرية، وفي ظل حالة الغضب الشعبي، دفع القاهرة إلى اتباع نهج المعاملة بالمثل.

وأضاف أن مصر بعثت من خلال ذلك رسالة واضحة بأنها "قادرة على التصعيد"، بمعنى أن أي دولة تتقاعس عن حماية البعثات المصرية على أراضيها ستُعامل بالمثل.

ورأى "بيومي" أن الأصلح هو التفاهم والحوار بين الدول للحفاظ على قوة العلاقات، لا اللجوء إلى القطيعة أو طرد السفراء كما يطالب بعض الرأي العام الغاضب، مؤكدًا أن "العلاقات لا تُدار بهذه الطريقة الانفعالية".

وتابع موضحًا أن مصر تعاملت بقدر أكبر من الحدة مع إسرائيل بسبب ما ترتكبه من تصعيد ومجازر في غزة، حيث رفضت استقبال السفير الإسرائيلي إلى حين وقف الحرب على القطاع.

ولفت إلى أن القاهرة، منذ السابع من أكتوبر 2023 وما تبعه من أحداث بالشرق الأوسط، تبنت سياسة دبلوماسية متزنة، تغض الطرف عن الخلافات وتبحث عن تهدئة الأوضاع وضمان الاستقرار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة