الأربعاء 26 يونيو 2024

جمجمة رضيعة عمرها 11500 عام تكشف كيف ومتى وصل البشر إلى الأمريكتَين

الهلال لايت3-1-2018 | 23:11

كشف باحثون، اليوم الأربعاء، عن توصلهم إلى إجابة سؤال شغل الكثيرين لفترة طويلة وهو "متى وصل البشر إلى الأمريكتين وكيف؟".

وقال الباحثون إنهم توصلوا إلى ذلك بعد تحليل عينة من الحمض النووي الذي أخذ من جمجمة رضيعة توفيت في سن ستة أسابيع واستخرجت رفاتها، التي تعود إلى نحو 11500 عام، من موقع دفن بولاية ألاسكا الأمريكية.

وأضاف العلماء أن دراسة الخريطة الجينية (الجينوم) للرضيعة كشفت عن موجة هجرة واحدة فقط إلى الأمريكتين عبر جسر بري كان يشق مضيق بيرنج ويصل بين سيبيريا وألاسكا خلال العصر الجليدي، وتغمر المياه هذا الجسر حاليا.

وقال الباحثون إن الرضيعة التي أطلقوا عليها اسم "طفلة الشمس المشرقة" تنتمي إلى سكان أمريكيين أصليين لم يعرف عنهم شيء من قبلة وينحدرون من هؤلاء المهاجرين.

وقال بن بوتر خبير الآثار في جامعة ألاسكا فيربانكس: "تقدم الدراسة أول دليل وراثي مباشر يثبت أن كل الأمريكيين الأصليين يعودون إلى نفس مصدر السكان خلال أواخر العصر الجليدي".

ونشأ الإنسان الحديث في بادئ الأمر بالقارة الإفريقية قبل نحو 300 ألف عام وانتشر منها إلى باقي أنحاء العالم.

ودرس الباحثون جينوم الطفلة الرضيعة وبيانات جينية تغطي مجموعات سكانية أخرى لتحديد كيف ومتى وصل الإنسان إلى الأمريكتين.

وقال الباحثون إن مجموعة من أسلاف الأمريكيين الأصليين انفصلوا عن سكان في شرق آسيا قبل نحو 36 ألف عام وبعد آلاف السنين عبروا الجسر البري، وتشعبت هذه المجموعة إلى سلالتين قبل نحو 20 ألف عام.

وارتحلت السلالة الأولى جنوبًا على الجليد الذي غطى معظم أمريكا الشمالية قبل ما بين 20 و15 ألف عام، وانتشرت في أمريكا الشمالية والجنوبية وأصبحوا أسلاف السكان الأمريكيين الأصليين المعروفين اليوم.

والشعبة الثانية هي المجموعة السكانية المعروفة مؤخرا ويطلق عليها اسم "أبناء بيرنج القدماء" ومنهم تنحدر الطفلة الرضيعة. وفي النهاية اختفت هذه المجموعة السكانية حيث يرجح أنها انصهرت في تركيبة سكانية أخرى استوطنت في ألاسكا في وقت لاحق.

وكان علماء طرحوا فرضيات في السابق تحدثت عن موجات هجرة متعددة عبر الجسر البري تعود إلى 14 ألف عام مضت.