قال سيد سلامة، مدرب الأراجوز والمشرف على تدريب اللاعبة جودي عبدالغني الحاصلة على شهادة "أفضل مُلاغي"، إن مشاركته في فعاليات ملتقى الأراجوز كانت تجربة مهمة بالنسبة له، مؤكدًا أنه اعتاد حضور أكثر من دورة، من بينها الأول والثاني والثالث، حيث عُرضت أعمال من تأليفه وكتاباته المسرحية مثل "كلنا حضانة" و"أحلام عصافير"، مضيفًا أنه في الملتقى السابع حصل على جائزتي أحسن عرض أراجوز وأحسن "ملاغية".
وأوضح سلامة في تصريح خاص لبوابة دار الهلال، على هامش افتتاح ملتقى الأراجوز والعرائس التقليدية السابع أنه يشعر بفخر كبير لأن فرقته، المكونة من بنات فقط، هي أول فرقة نسائية تمارس هذا الفن، بعد أن كان مقتصرًا لفترات طويلة على الكبار، مؤكدًا أن أصغر لاعبة أراجوز وأصغر "ملاغية" في مصر تنتميان لفرقته.
أشار إلى أنه يسعى إلى نشر هذا التراث الذي ورثه عن شقيقه الراحل محمد المصري، مشيرًا إلى أن "أمانة" صوت الأراجوز كانت طوال الوقت سرا مهنيًا، لكنه سعتبر أول من نقلها للأجيال الجديدة.
وتابع: أنه قام بتدريب فرق في الإسكندرية وكفر الدوار، وأن العديد من اللاعبين الحاليين هم من خريجي مدرسته، موجهًا التحية للفنان ناصر عبد التواب الذي رافقه منذ بداياته في شبرا قبل انتقاله إلى الإسكندرية، حيث بدأ كلاهما من كتابة الشعر وصولا إلى تقديم فن الأراجوز.
وأكد أن النموذج المؤثر في هذا الفن يجب أن يكون شخصا مثقفًا وواعيًا ومدركًا لكل مفردات الحكاية الشعبية، من التراث وجمال العروسة وطريقة التواصل الودي والأبوي مع الطفل، لأن الأراجوز بصوته وشخصيته قادر على جذب الكبير والصغير.
ولفت إلى أنه شاعر قبل أن يكون فنانا، وله عدة دواوين من بينها "على الأسفلت"، "العزف على أوطان قديمة"، و"طعم الموت"، لاب د أم يكون على درايه بالمفردات والكتابة.
وأشار إلى أن الساحة الثقافية تضم نماذج مهمة في هذا الفن مثل ناصر عبد التواب وعادل ماضي، ومحمد عبدالفتاح، ورمضان شرقاوي، هم يعتبرون الجيل الثاني بعد شكوكو مؤكدا أن هؤلاء يمثلون جيلا مثقفا بذل جهدا كبيرا للحفاظ على التراث.
وعن تسجيل الأراجوز في اليونسكو، أوضح أنه يرى في ذلك خطوة قوية ساهمت في إعادة إحياء هذا الفن، مؤكدا أن الأراجوز يسير بثبات نحو جذب الأطفال مجددا بعيداً عن ضجيج السوشيال ميديا، باعتباره فنا أصيلا يمتلك قدرة طبيعية على التأثير.
وأضاف أن الحفاظ على هذا التراث يحتاج جهودا مستمرة، مشيدا بدور الكاتب محمد حافظ الذي كان له فضل كبير في جمع هذا التراث بعد تسجيله في قوائم الصون العاجل، ودعم اللاعبين في مواقع الثقافة المختلفة.
وختم مؤكدا أن انتشار فرق الأراجوز في قصور الثقافة مثل ثقافة الأنفوشي وكفر الدوار يعزز حضور هذا الفن في المناسبات واحتفالات الطفولة، قائلا إن الفرق الحالية قادرة على حمل الأمانة والحفاظ على التراث.