خلال حملة ال16 يوم لمناهضة العنف الموجه ضد كل امرأة وفتاة، والذي يسلط الضوء لكافة أشكال الأذى الذي تتعرض له النساء في مختلف العالم يومياً، حيث أن العنف ليس مجرد حادث عابر، بل تجربة قاسية تترك ندوباً في الجسد والروح معاً، ويأتي العنف الجسدي في مقدمة الانتهاكات وأكثرها تأثيرًا على حياة المرأة ونفسيتها.
ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض مع خبيرة نفسية، كيف يؤثر العنف على الجسدي على المرأة وأهم علاماته.
تقول الدكتورة رحاب العوض أستاذ علم النفس، أن العنف الجسدي هو أي فعل يسبب أذى بدني للمرأة، سواء بالضرب، أو الدفع، أو الخنق، أو استخدام أدوات لإيذاء لها، وعلى الرغم من وضوح خطورته، فإن كثيرًا من النساء يترددن في الإفصاح عنه خوفًا من الوصمة أو فقدان الاستقرار الأسري أو التعرض لتهديدات أكبر، ومن اهم علاماته ما يلي:
-كدمات متكررة في أماكن مختلفة مع تفسيرات غير منطقية.
-كسور أو التواءات متكررة أو إصابات يتم إهمال علاجها.
-الانسحاب الاجتماعي وتجنب الظهور أمام الآخرين.
-انخفاض الثقة بالنفس والشعور الدائم بالذنب أو الخجل.
-الخوف من الشريك أو التوتر المبالغ فيه عند التحدث عنه أو أمامه.
وأضافت أن ذلك قد يترك تأثيراً نفسياً وجروحاً عميقة في قلب كل امرأة ، ومنها ما يلي:
القلق المزمن واضطرابات النوم.
الاكتئاب والشعور بالعجز.
تراجع القدرة على اتخاذ القرار وضعف تقدير الذات.
الخوف المستمر وفقدان الشعور بالأمان حتى في الأماكن التي يفترض أن تكون آمنة.
اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة التعرض المتكرر للأذى.
واختمت مؤكدة على ضرورة نشر الوعي، ودعم النساء نفسيًا واجتماعيًا، وتوفير بيئة آمنة تشجعهن على الإفصاح وطلب الحماية، فالوقاية تبدأ من إدراك أن العنف ليس قدراً، بل خطأ يجب إيقاف وأن كل امرأة تستحق أن تعيش بكرامة وأمان، فالعنف الجسدي لا يبرره خلاف، ولا يغفره اعتذار مؤقت، وجميع النساء لهن الحق في حياة آمنة ومستقرة، وفي طلب المساعدة دون خوف أو خجل