تابعت دراسة نشرت على موقع " Psychology Today"، بعض الأشخاص منذ مرحلة الرضاعة مروراً بالمراهقة وصولاً إلى مرحلة البلوغ، وأظهرت كيف تؤثر التفاعلات المبكرة على أنماط التعلق العاطفي في حياة البالغين، هذه النتائج تحمل رسائل مهمة لكل امرأة حول قدرتها على بناء علاقات صحية، سواء مع شريك الحياة أو الأسرة والأصدقاء.
وكشفت الدراسة كيف يتشكل التعلق العاطفي، معتمدة على بعدين رئيسيين:
قلق التعلق:
الخوف من الهجر أو فقدان من نحب، حيث كلما ارتفع القلق، زاد الشعور بأن الأحباء قد يبتعدون أو يخونون الثقة.
تجنب التعلق:
الميل للاستقلال العاطفي بشكل مفرط، ما يجعل من الصعب الانفتاح أو طلب الدعم النفسي، ويميل الشخص إلى تجنب المشاركة العاطفية.
وأظهرت الدراسة أن الرابطة الأولى للطفل مع الأم تمثل حجر الأساس في بناء شعور الأمان، والصغار الذين شعروا بالقرب والدعم من أمهاتهم، أصبحوا أكثر قدرة على تكوين علاقات مستقرة لاحقاً، كما كانت الصداقات المبكرة في المدرسة مؤشراً قوياً على نمط التعلق في المستقبل، حيث يتعلم الطفل أساليب التعامل الاجتماعي والقدرة على الثقة بالآخرين، بالمقابل، لم يكن للعلاقة مع الأب تأثير مباشر مماثل في تحديد أنماط التعلق، خاصة في الأسر التي كانت الأم فيها المربية الأساسية.
وأضاف الباحثون في الدراسة، أن أنماط التعلق ليست مصيراً ثابتاً، بل يمكن للمرأة تطوير علاقات آمنة وصحية، رغم تجربة طفولة صعبة، من خلال:
استغلال العلاقات الإيجابية لاحقاً، حيث يمكن بناء رابط آمن مع شريك حياة أو صديقة مقربة حتى لو كانت الروابط الأسرية غير مثالية.
الوعي بالذات والعمل على التغيير، هناك طرق عملية لتعزيز التعلق الآمن، عبر الاستراتيجيات اليومية مثل الحوار، الدعم النفسي المتبادل، وتطوير مهارات التواصل، والاستثمار في جودة العلاقات مبكراً.