الأربعاء 4 مارس 2026

عرب وعالم

النفط يواصل الصعود في آسيا وسط تصاعد مخاطر الإمدادات بسبب صراع واشنطن–طهران

  • 4-3-2026 | 10:35

النفط

طباعة
  • دار الهلال

 ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الأسواق الآسيوية، بعد يومين من المكاسب القوية، في ظل استمرار تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أبقى مخاطر تعطل الإمدادات في صدارة اهتمامات المستثمرين.

وصعدت عقود خام برنت تسليم مايو بنسبة 1% إلى 82.21 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% إلى 75.07 دولارًا للبرميل؛ بحسب ما نقلته وكالة (بلومبرج) الأمريكية.

وكان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة الثلاثاء على مكاسب تقارب 5%، فيما قفز برنت فوق مستوى 85 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ يوليو 2024.

وبدأت الأزمة الحالية يوم السبت الماضي عندما نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات منسقة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، وأسفرت عن مقتل المرشد الآعلى علي خامنئي.

وتدهورت الأوضاع بشكل أكبر الثلاثاء مع تنفيذ ضربات إضافية استهدفت منشآت مرتبطة بإيران، فيما ردت طهران بتكثيف انتشارها العسكري في منطقة الخليج وإصدار تحذيرات لمشغلي الشحن البحري العالميين.

كما استهدفت إيران ناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يعبر من خلاله نحو خُمس شحنات النفط العالمية؛ وأكدت السلطات الإيرانية أنها ستهاجم أي سفينة تحاول العبور.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لصادرات الخام من كبار المنتجين مثل السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة، ما أدى إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة إلى أسعار النفط.

وأشار محللون إلى أن اضطرابات تدفقات النفط عبر المضيق بدأت تمتد إلى مراحل الإنتاج الأولية، لافتين إلى تقارير تفيد بأن العراق بدأ تقليص الإنتاج في حقل الرميلة — الأكبر في البلاد — وكذلك في حقل غرب القرنة 2، مع خروج نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من السوق.

ورغم الزخم الصعودي، تراجعت الأسعار جزئيًا في الجلسة السابقة بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن البحرية الامريكية ستوفر مرافقة للسفن التجارية عند الضرورة، مع تعهد حكومي بضمان المرور الآمن عبر المضيق.

وأوضح محللون أن هذه الضمانات تأتي في وقت بدأت فيه شركات التأمين بإلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة لمضيق هرمز، مشيرين إلى أن التعهدات الأميركية خطوة إيجابية، لكنها لن تُترجم إلى نتائج فورية بين ليلة وضحاها.

وبينما يدعم التصعيد العسكري الأسعار في الوقت الراهن، فإن أي تحركات دولية فعالة لتأمين خطوط الشحن قد تحد من وتيرة المكاسب الإضافية على المدى القريب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة