أكد أحمد زهير رئيس قطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، أن مصر تتحول إلى منصة إقليمية استراتيجية تربط بين اقتصادات القوى العالمية الصاعدة مثل الهند والصين وأسواق القارة الأفريقية الواعدة، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التبادل التجاري الحر وميزة المناطق الحرة التي توفرها.
جاء ذلك خلال كلمته على هامش الجلسة الأولى بالمؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول تحت عنوان: من الاتفاق إلى التنفيذ: الاستثمارات والبنية التحتية.. لتسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، حيث سلط زهير الضوء على المحور الجديد لاستراتيجية الترويج للاستثمار في مصر، والذي يركز على "الدور البوابي" لمصر نحو أفريقيا.
وأوضح زهير أن التكامل بين موقع مصر الجغرافي الفريد وتطور البنية التحتية اللوجستية، بالإضافة إلى المنظومة المحفزة للمناطق الحرة، يخلق ميزة تنافسية فريدة لا تقدم فقط "النفاذ إلى السوق المصرية" بل تمتد إلى "النفاذ لأسواق القارة الأفريقية" التي تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك.
وقال:" رؤيتنا في الترويج للاستثمار لم تعد تقتصر على جذب استثمارات أجنبية مباشرة معزولة. اليوم، نقدم لمستثمري الهند والصين والعالم نموذجًا مختلفا تماما : لماذا تنشئ مصنعك في مصر؟ لأنك من خلاله لن تخدم 104 مليون مصري فقط، بل ستتمكن من تصدير منتجاتك بسهولة إلى أسواق أفريقيا والعالم العربي وأوروبا، مستفيدا من اتفاقياتنا التجارية وامتيازات المناطق الحرة'.
وأبرز زهير أن المناطق الحرة تشكل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث تتيح للمستثمرين تصنيع وتجميع منتجاتهم تحت نظام "المنطقة الحرة" الذي يوفر إعفاءات جمركية وضريبية كبيرة، مع تسهيل إجراءات إعادة التصدير.
وأضاف: المستثمر الصيني أو الهندي الذي ينشئ مصنعًا في المنطقة الحرة يمكنه استيراد المواد الخام والمكونات دون رسوم جمركية، وتصنيع منتجه النهائي، ثم تصديره إلى الأسواق الأفريقية بتكلفة أقل تنافسية وبإجراءات مبسطة، لافتا إلى أن مصر هنا تتحول من سوق مستهدف إلى شريك لوجستي وتصنيعي يحقق القيمة المضافة للجميع.
وحول القطاعات الأكثر جذبا لهذا النوع من الاستثمارات الاستراتيجية، أشار رئيس قطاع الترويج إلى تركيز واضح على عدة مجالات، أبرزها السيارات والأجزاء، والأدوية والمنتجات الطبية، والتكنولوجيا والاتصالات، والطاقة المتجددة ومعدات البنية التحتية.
وفي ختام تصريحاته، خلص زهير إلى أن مستقبل الاستثمار في مصر يرتبط بشكل عضوي بقدرتها على تعميق هذا الدور البوّابي، معربًا عن تفاؤله بزيادة وتيرة الاستثمارات الهندية والصينية التي تستخدم مصر كنقطة انطلاق نحو القارة الأفريقية، مما يعزز من مكانة الاقتصاد المصري كشريك لا غنى عنه في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.