كرر الامين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريش الدعوة إلى إنهاء الاحتلال غير المشروع للأرض الفلسطينية - كما أكدت محكمة العدل الدولية والجمعية العامة - وإلى إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدودهما الآمنة والمعترف بها، على أساس خطوط ما قبل عام 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين.
جاء ذلك في رسالة الامين العام بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يوافق يوم 29 نوفمبر من كل عام.
وقال جوتيريش ان اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي هذا العام بعد عامين من المعاناة المروعة في قطاع غزة - وبداية وقف إطلاق النار الذي كانت الحاجة إليه في غاية الإلحاح.
ولفت جوتيريش إلى أنالناجين هم الآن في حالة حداد على عشرات الآلاف من الأصدقاء والأقارب الذين فارقوا الحياة - ثلثهم تقريباً من الأطفال - إلى جانب الآلاف من المصابين. ويشهد القطاع استشراءً للجوع والمرض والصدمات النفسية وانتشارا لأنقاض المدارس والمنازل والمستشفيات المدمرة.
واضاف انهفي الضفة الغربية المحتلة أيضا، بما فيها القدس الشرقية، يُرتكب الإجحاف دون توقف، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وعمليات الإخلاء والهدم والتهديدات بالضم. وفي الوقت نفسه، قُتل المئات من العاملين في المجال الإنساني، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين، وهو أكبر عدد من الموظفين تفقده المنظمة في تاريخها. كما قُتل من الصحفيين عددٌ لم يسبق أن قُتل مثله في أي صراع آخر منذ الحرب العالمية الثانية.
واشار الامين العام إلى ان هذه المأساة، وضعت من نواحٍ عديدة، المعايير والقوانين التي استرشد بها المجتمع الدولي على مدى أجيال موضع الاختبار. وينبغي ألا يكون مقبولاً أبداً تحت أي ظرف من الظروف قتلُ هذا العدد الكبير من المدنيين، والتهجير المتكرر لسكان بأكملهم، وعرقلة إيصال المساعدة الإنسانية.
واضاف انهناك بارقة أمل يوفرها وقف إطلاق النار الأخير، الذي من الضروري للغاية الآن أن تحترمه جميع الأطراف احتراماً كاملاً وأن تعمل بحسن نية للتوصل إلى حلول تستردّ القانون الدولي وتتمسك به. ويشمل ذلك إعادة رفات رهائن هجمات 7 أكتوبر، على وجه السرعة وبطريقة كريمة، إلى العائلات المكلومة في إسرائيل.
وشدد جوتيريش على انهيجب السماح بدخول قدر كاف من المساعدات الإنسانية اللازمة لإنقاذ الأرواح إلى غزة، ويجب على المجتمع الدولي أن يواصل الوقوف بحزم مع الأونروا - شريان الحياة الذي لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين، بمن فيهم لاجئو فلسطين.
ودعا الامين العام ، في هذا اليوم الدولي للتضامن، إلى أن نستمد الإلهام من الشعب الفلسطيني نفسه، الذي مثَّل بصموده وأمله تجسيدا لروح الإنسان. كما دعا إلى التضامن مع حق الشعب الفلسطيني في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، والى العمل معا لبناء مستقبل سلمي للجميع.