الأربعاء 23 سبتمبر 2026

أخبار

نبيل فهمي: الشرق الأوسط يواجه أزمات متزامنة.. ولا نملك رفاهية تجاهل أي منها

  • 23-9-2026 | 18:11

نبيل فهمي

طباعة

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي اليوم الأربعاء أن الجامعة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمات والصراعات في المنطقة، مشددا على أن أي حلول يجب أن تستند إلى القانون الدولي واحترام القواعد الأساسية للعلاقات بين الدول.

وقال فهمي - ردا على سؤال حول دور الجامعة العربية في إنهاء الصراع بين جماعة الحوثيين والمملكة العربية السعودية - إن استخدام القوة ولا سيما القوة العابرة للحدود هو "أمر غير مقبول"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الدفاع عن الحدود والأمن القومي في إطار القانون الدولي يمثل حقا مشروعا.

وأضاف أن موقف الجامعة العربية واضح، فإنها تدعم المملكة العربية السعودية وأي طرف عربى يعمل للدفاع عن أمنه القومي، موضحا أن استخدام القوة في إطار عمل دفاعي لحماية الحدود هو أمر مشروع بالطبع.

وحول الأوضاع الإنسانية في اليمن وأعداد النازحين والمتضررين جراء الصراع، قال فهمي إن منطقة الشرق الأوسط تواجه في الوقت نفسه عددا من الصراعات والأزمات، ما يفرض تحديات إنسانية وسياسية متزامنة.

وأوضح أن الجامعة العربية تعمل على مختلف هذه الملفات، مشيرا إلى أن نصف لقاءاته خلال اليوم الأول من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تركزت على الأوضاع الإنسانية، بينما تناول النصف الآخر التطورات السياسية في المنطقة.

وأكد أن الجامعة تعمل من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة والدفاع عن حقوق الدول والشعوب العربية.

وفيما يتعلق بالتأثير الإيراني على جماعة الحوثيين، قال فهمي إن المناقشات التي جرت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عكست حجم القلق الدولي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة.

وأشار إلى أن كلمات عدد من القادة والمسئولين خلال الاجتماعات بمن فيهم السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عكست حالة من القلق بشأن التطورات المتسارعة، معتبرا أن الوضع الحالي ليس الحالة التي يأمل الجميع أن تكون عليها المنطقة.

وأضاف فهمي - في تصريحات خاصة أدلى بها لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) - أن الجامعة العربية ستواصل الانخراط مع مختلف الأطراف، محذرا من التداعيات الإنسانية للصراعات المستمرة ومؤكدا ضرورة التعامل معها بحزم.

وبشأن الازمة الإيرانية، قال فهمي إن المواقف تتغير من وقت إلى آخر بين التفاؤل والتشاؤم، مشيرا إلى أن الجامعة تتابع البيانات والتصريحات الصادرة عن مختلف الأطراف، وتطالب بترجمتها إلى إجراءات عملية، خصوصا فيما يتعلق بجهود السلام.

وفي حديثه عن أبرز مصادر القلق في المنطقة، قال فهمي إن استخدام القوة يمثل أحد أهم التحديات، في ظل استمرار الأزمات في غزة ولبنان وسوريا إلى جانب التوترات المرتبطة بإيران.

وأكد أن الأوضاع الإنسانية في المنطقة تجاوزت حدود التوقعات، في ظل ارتفاع الخسائر البشرية واستمرار الصراعات، معتبرا أن هذا الوضع يفرض مسئولية كبيرة على المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد فهمي على أن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الممتد يمثل أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا استمرار القلق العربي والدولي بشأن تداعياته.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن تعدد الأزمات التي تشهدها المنطقة يفرض ضرورة التعامل معها جميعا، موضحا أنه لا تتوفر رفاهية التركيز على قضية واحدة وترك الأزمات الأخرى دون معالجة.

وأكد أن جامعة الدول العربية ستواصل العمل مع مختلف الأطراف من أجل دعم الاستقرار وحماية المصالح العربية، والدفع باتجاه الحلول السياسية مع الالتزام بالقانون الدولي ورفض التصعيد واستخدام القوة خارج الأطر المشروعة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة