أصدر المنتدى الإقليمي العاشر لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط بيانا مشتركا عقب اجتماعاته التي انعقدت في مدينة برشلونة، برئاسة مشتركة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.
وأكد البيان، الصادر عن الرئاسة الأردنية الأوروبية، ترحيب وزراء خارجية الاتحاد بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 وبالخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار في القطاع، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، إضافة إلى ضرورة إيجاد مسار سياسي جاد وملزم لتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين.
وأعرب الوزراء في بيانهم عن قلق بالغ من التصعيد الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وأكدوا رفضهم للإجراءات الإسرائيلية الأحادية والسياسات الهادفة إلى الضم أو فرض السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما رفضوا بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، وأدانوا اعتداءات المستوطنين المتزايدة ضد الفلسطينيين في الضفة.
وشدد البيان على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعلى أهمية الوصاية الهاشمية على تلك المقدسات.
ورحب وزراء خارجية الاتحاد بإعادة دمج سوريا كاملًا في الاتحاد من أجل المتوسط، مؤكدين دعمهم لجهود الحكومة السورية لإعادة بناء الدولة على أسس تضمن أمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها، وتتيح الظروف الملائمة لعودة اللاجئين طوعًا وبشكل آمن ومستدام، كما أكدوا استمرار دعم اللاجئين والدول المستضيفة.
وأعرب الوزراء عن دعمهم لخريطة الطريق الأردنية السورية الأمريكية لإنهاء الأزمة في السويداء وتثبيت الاستقرار في جنوب سوريا، مع الدعوة إلى تنفيذها الكامل.
وشدد البيان كذلك على دعم أمن واستقرار وسيادة لبنان، ودعم الحكومة اللبنانية في جهودها لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتمكينها وحصر السلاح بيدها وحدها، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024.
وجدد الوزراء التزامهم بمواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز السلام والتعاون والاستقرار في المنطقة الأورومتوسطية وتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوبها.