الأحد 30 نوفمبر 2025

تحقيقات

الشاب الكفيف محمد أحمد حسن.. قدوة في التلاوة والإصرار

  • 30-11-2025 | 13:06

محمد أحمد حسن

طباعة
  • محمود غانم

بقلبٍ نقي وصوتٍ شجي، استطاع الشاب محمد أحمد حسن، الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، أن يبرز بموهبته الفذة، ليصبح إمامًا للمصلين في صلاة التراويح بجامع الأزهر الشريف خلال شهر رمضان المبارك الماضي.

في مشهد يبرهن أن الإرادة تهزم المستحيل، وقف محمد، الكفيف، حاملاً علم القراءات، متلوًا آيات القرآن الكريم بصوتٍ مؤثر يمس القلوب، رغم صغر سنه.

ورغم كونه آنذاك طالبًا في الصف الثالث الثانوي بالأزهر، إلا أن إتقانه لأحكام التلاوة والتجويد، وإتقانه للقراءات العشر، جعلاه نموذجًا للعطاء والنبوغ، يُذكر بين كبار العلماء.

ونشر الأزهر مقاطع مصورة للشاب محمد خلال تلاوته، وحظيت هذه المقاطع بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وجذبت ملايين المشاهدات، حيث أثنى المتابعون على موهبته الفريدة وعزيمته التي قهرت الإعاقة.

من أبرز تلاواته التي ذاع صيتها، تلاوة سورة "عبس" برواية الإمام إدريس عن الإمام خلف العاشر، والتي حققت رواجًا كبيرًا بين المتابعين.

 

وأهّلته موهبته المبهرة لتكريم رسمي، حيث قرأ القرآن الكريم بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية "ليلة القدر" خلال رمضان الماضي.

بريق "دولة التلاوة"

من بين 32 صوتٍ تهادت في أرجاء مسابقة "دولة التلاوة"، انبعث صوت محمد ليخطف الألباب ويتألق كالنجم في سماء "دولة التلاوة".

على مدى حلقتين من مشاركته، تحولت خشبة المسرح إلى محراب روحاني، حيث تدفقت التلاوات من حنجرته الذهبية كالنهر العذب، تارةً تهز المشاعر، وتارةً تبعث الطمأنينة.

 

الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وجه كلمته لمحمد بنظرة ثاقبة تخترق المستقبل، قائلًا: "سيكون أحد الأركان الكبيرة في مصر، دولة التلاوة".

كلمات لم تكن مجرد تشجيع، بل نبوءة برحلة شاب سيصبح سفيرًا بصوته الشجي، حاملًا رسالة مصر النورانية إلى العالم.

وقد نشأ محمد في محافظة الإسكندرية، وتلقى تعليمه في معهد أبي قير الثانوي الأزهري، وهو أحد المكفوفين الذين أثبتوا أن البصيرة لا ترتبط بالنظر.

وتلقى تدريبه في إدارة شؤون القرآن بالأزهر الشريف، قبل أن يفوز بمسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم عام 2023.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة