الأحد 30 نوفمبر 2025

سيدتي

دراسة تؤكد: عدم الصبر عند المرأة قد يكون وراثيًا أكثر مما نعتقد

  • 30-11-2025 | 14:24

عدم صبر المرأة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

كشفت دراسة نشرت على موقع Study Finds" أن نفاد الصبر أو الميل لانتظار النتائج السريعة بدلاً من المكافآت المؤجلة ليس مجرد طبع شخصي، بل قد يكون متأثراً بعوامل وراثية تتحكم في طريقة اتخاذ القرار والاستجابة للضغوط، ووفقاً لنتائج التحليل، فإن هذه السمة لا تنشأ فقط من أسلوب التربية أو تجارب الحياة، بل ترتبط أيضاً ببصمة جينية يمكن أن تتجلى في سلوك المرأة منذ مرحلة المراهقة وحتى منتصف العمر.

وتشير الدراسة إلى أن الميل لعدم الانتظار، أو ما يعرف في الأبحاث العلمية باسم تفضيل المكافآت الفورية، يرتبط بتغيرات جينية تؤثر في مراكز الدماغ المسؤولة عن الاندفاع، وضبط المشاعر، وتنظيم عملية تقييم المخاطر، وبينت النتائج أن هذا الاستعداد الجيني قد يكون جزءاً من تفسير تساؤلات كثير من النساء حول سبب ردود أفعالهن السريعة، أو صعوبة التمهل قبل اتخاذ قرار مهم، أو الميل للبحث عن الحل الفوري حتى لو كان على حساب خيار أفضل لاحقاً.

كما توضح الدراسة أن هذه الجينات ترتبط بسمات أخرى تتقاطع مع الحياة اليومية للمرأة، مثل إدارة الضغط النفسي، التحكم في الشهية، الميل للتوتر، والتعامل مع الإجهاد المستمر، وفي المقابل، أكدت النتائج أن العامل الوراثي لا يتجاوز جزءاً بسيطاً من الصورة؛ فالعوامل البيئية مثل طريقة التربية، والصدمات النفسية، والضغوط الاقتصادية، ونمط الحياة السريع، تلعب الدور الأكبر في تشكيل مستوى الصبر والقدرة على التحمّل.

وتلفت الدراسة إلى أن اختلاف تأثير هذه السمة يظهر بوضوح بين الفئات العمرية؛ فبين الشابات قد يرتبط عدم الصبر باندفاع في القرارات اليومية، بينما قد يتجلى عند النساء في منتصف العمر في شكل توتر زائد أو رغبة مستمرة في إنجاز كل شيء بسرعة، أما لدى الأكبر سنّاً، فقد يرتبط السلوك بالتعامل مع الضغوط والقلق بنمط مختلف.

وترى الدراسة أن فهم هذا الجانب المزدوج، الوراثي والبيئي، قد يساعد المرأة على تطوير استراتيجيات واقعية لإدارة انفعالاتها، وتحسين قدرتها على الانتظار واتخاذ قرارات أكثر تأنياً، كما يشير الباحثون إلى أن هذا المجال قد يفتح الباب مستقبلاً أمام أدوات تشخيص أو تدخلات سلوكية تساعد النساء على تحقيق توازن أكبر بين العاطفة والمنطق عند مواجهة مواقف الحياة اليومية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة