الخميس 8 يناير 2026

ثقافة

«قبول الآخر في عيون الصغار».. لقاء أدبي بنادي أدب سنورس يعزز قيم التنوع والانتماء

  • 4-1-2026 | 18:34

جانب من الفعاليات

طباعة

نظم نادي أدب سنورس بمكتبة الطفل والشباب بسنورس، التابعة لثقافة الفيوم، لقاءً أدبيًا بعنوان «قبول الآخر في كتابات الأطفال»، وذلك ضمن فعاليات مبادرة جيل واعي.. وطن قوي، وتحت رعاية الأستاذة ياسمين ضياء، مدير عام ثقافة الفيوم.

شهد اللقاء مشاركة الكاتب أحمد طوسون والأديب أحمد قرني، حيث دار حوار ثري حول دور أدب الطفل في غرس قيم التسامح وتقبّل الاختلاف، وأهمية توجيه الكتابات الموجهة للنشء نحو بناء وعي إنساني منفتح يحترم التنوع.

وأكد الأديب أحمد قرني أن الحياة بطبيعتها قائمة على الاختلاف والتفاوت، وهو ما يستدعي ترسيخ ثقافة قبول الآخر في وجدان الطفل، سواء كان الاختلاف في القدرات أو الدين أو العِرق أو اللون أو من ذوي الهمم، مشيرًا إلى أن التنوع هو سر الجمال والاكتمال في الكون. واستعرض تجربته الإبداعية من خلال قصة «لون واحد لا يصنع البهجة»، التي تؤكد أن تعدد الألوان هو ما يمنح الحياة معناها وجمالها، تمامًا كما يمنح الاختلاف المجتمع قوته وتوازنه.

من جانبه، أوضح الكاتب أحمد طوسون أن قبول الآخر يُعد من القيم التربوية الأساسية التي يجب أن تنمو مع الطفل منذ سنواته الأولى، مؤكدًا أن الكتابة الموجهة للأطفال تمتلك قدرة خاصة على التأثير الوجداني والسلوكي، حين تُقدَّم الفكرة من خلال الحكاية والشخصيات والصراع، لا عبر الوعظ المباشر. وأضاف أن الطفل يتعلم بالتجربة والتماهي مع الشخصيات، فيتعاطف مع المختلف ويعيد تشكيل نظرته نحوه، ليصل إلى الفهم والتقبّل.

وأشار طوسون إلى أن “الآخر” في أدب الطفل غالبًا ما يظهر في صور رمزية محببة، تتيح مناقشة الاختلاف الجسدي أو الثقافي أو الاجتماعي بأسلوب بسيط وعميق في آن واحد، بما يعزز لدى الطفل فكرة أن الاختلاف ليس نقصًا، بل ثراءً إنسانيًا يفتح آفاق التعاون والتكامل.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص ثقافة الفيوم على دعم الأنشطة الأدبية والفكرية الموجهة للأطفال، وترسيخ القيم الإيجابية التي تسهم في بناء جيل واعٍ، قادر على تقبّل الآخر والمشاركة الفاعلة في مجتمع متماسك وقوي.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة