مع تقلبات الطقس وزيادة فرص التعرض للفيروسات، يصبح الحفاظ على صحة طفلك وتقوية جهازه المناعي أمرًا ضروريًا، حيث أن التغذية السليمة تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز قدرة جسم الطفل على مقاومة نزلات البرد والأمراض الشائعة، فتزويده بالأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن يبعده عن الإصابة ويمنحه طاقة وحيوية يومية، وفي السطور التالية، نستعرض مع طبيب أبرز الأنظمة الغذائية التي تساعد على تقوية مناعة صغيرك وحمايته من الأمراض.
ومن جهته قال الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وخبير المناعة المصرى ، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أنه لا يوجد غذاء واحد يمنع المرض، لكن اتباع نظام غذائي متكامل، غني بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والبروتين، يرفع مناعة الطفل بشكل ملحوظ ويقلل فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، حيث تلعب التغذية السليمة دورًا محوريًا في دعم جهاز المناعة لدى الصغار، خاصة في مواسم انتشار نزلات البرد والإنفلونزا، لأنها تساعد الجسم على تكوين خلايا مناعية قوية، وتحسن قدرة الطفل على مقاومة الفيروسات وتقليل شدة المرض ومدته، وبناء خط دفاع أول ضد العدوى.

وأضاف عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن هناك بعض الأنظمة الغذائية والنصائح التي تقوي مناعة الصغار وتقيهم من التعرض لنزلات البرد المنتشرة، ومنها ما يلي:
-يجب تنويع الوجبات اليومية لتشمل الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، البروتينات، والدهون الصحية، لضمان حصول الطفل على احتياجاته من الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل الحديد، الزنك، وفيتامينات ب، والتي تدخل مباشرة في بناء وتقوية جهاز المناعة، لأن الأطفال الذين يتناولون غذاءً متوازنًا أقل عرضة للإصابة المتكررة بالعدوى التنفسية.
-اتباع نظام غني بفيتامين سى لتعزيز مقاومة العدوى، لأنه من أهم العناصر الداعمة للمناعة، إذ يساعد على تنشيط خلايا المناعة ومقاومة الفيروسات، ويتوفر بكثرة في الجوافة، البرتقال، اليوسفي، الليمون، الفراولة، والفلفل الملون، و تناول هذه الأطعمة تقلل من فترات نزلات البرد ويخفف حدتها عند حدوثها.
-يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهابات، حيث أن نقصه يرتبط بزيادة الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا لدى الأطفال، يمكن توفيره من خلال اللبن والزبادي المدعم بفيتامين د، وصفار البيض، الأسماك الدهنية، إلى جانب التعرض المعتدل لأشعة الشمس، خاصة في ساعات الصباح.
-يساعد الزنك على نمو الخلايا المناعية وتسريع التعافي من العدوى، و الأطفال الذين يحصلون على كفايتهم من الزنك يكونون أقل عرضة للالتهابات المتكررة. يوجد الزنك في اللحوم، الدجاج، العدس، الحمص، الفول، وبذور القرع، ويفضل إدخاله بانتظام ضمن الوجبات.
-مضادات الأكسدة تحمي خلايا الجسم من التلف وتدعم كفاءة جهاز المناعة، والخضروات والفواكه ذات الألوان الزاهية مثل الجزر، الطماطم، السبانخ، الرمان، والتوت تعد مصادر غنية بهذه المركبات، ويساعد تناولها اليومي على تقليل الالتهابات ومقاومة الفيروسات.
-معظم الخلايا المناعية توجد في الجهاز الهضمي، لذلك فإن صحة الأمعاء أساسية للمناعة، الأطعمة الغنية بالبكتيريا النافعة مثل الزبادي الطبيعي، اللبن الرائب تساعد على تعزيز البكتيريا النافعة، مما يرفع قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
-النظام الغذائي الغنى بالبروتينات، يضمن تعزيز تكوين الأجسام المضادة والخلايا المناعية، نقصه يؤدي إلى ضعف المناعة وتأخر الشفاء، يجب توفير مصادر بروتين متنوعة مثل البيض، الدجاج، السمك، اللحوم، والبقول ضمن النظام الغذائي اليومي للطفل.
-تجنب الإفراط في السكريات، الحلويات، المشروبات الغازية، والوجبات السريعة يؤثر سلبًا على كفاءة جهاز المناعة، ويزيد من فرص الإصابة بالعدوى.
-بالنسبة لحديثي الولادة فتلعب الرضاعة الطبيعية دورًا أساسيًا في تعزيز مناعة الأطفال ضد العدوى التنفسية، حيث يحتوي لبن الأم على أجسام مناعية مضادة تحمي الجهاز التنفسي من الفيروسات وإنزيمات مضادة للميكروبات، وتساعد في تقليل الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، وتقلل من خطر الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية، وتدعم نضج الجهاز المناعي غير المكتمل لدى الرضيع، وتقلل من شدة الأعراض في حال حدوث العدوى التنفسية.