في عصر التكنولوجيا الرقمية، أصبح من الشائع أن يقضي المراهقون ساعات طويلة على هواتفهم، متفاعلين مع التطبيقات الاجتماعية، وقد كشفت دراسة حديثة، نشرت على موقع " Medical Xpress"، أن هذه التطبيقات تحدث تشتتًا في انتباه المراهقين أكثر من الألعاب الإلكترونية التقليدية.
-قام الباحثون بتحليل بيانات من آلاف المراهقين، ووجدوا أن التطبيقات الاجتماعية تساهم في زيادة تشتت الانتباه بشكل كبير، وذلك بسبب طبيعة هذه التطبيقات التي تتيح إشعارات مستمرة ومحتوى متجدد، مما يحول دون تركيز المراهق على المهام اليومية، هذا التأثير يختلف عن الألعاب الإلكترونية التي عادةً ما تكون ذات طبيعة محددة بوقت لعب معين، دون انقطاع مستمر.
-وأكد الباحثون أن هذا التشتت يحدث، بسبب أن تلك التطبيقات الاجتماعية صممت بحيث تبقي المستخدم في حالة ترقب دائم لأي إشعار، مما يضعف قدرة الدماغ على التركيز المستمر، ويؤدي إلى انخفاض الأداء الدراسي والتركيز في الأنشطة اليومية، وعندما يعتاد المراهق على هذا النمط من الانتباه المتقطع، يصبح من الصعب عليه العودة إلى التركيز في المهام التي تتطلب انتباهًا طويلًا.
-وأضاف الباحثون أن إلى جانب تشتت الانتباه، فإن الاستخدام المفرط للتطبيقات الاجتماعية يرتبط أيضًا بزيادة مستويات القلق والتوتر، واضطرابات النوم، والشعور بالوحدة، مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمراهقين، وقدمت الدراسة مجموعة من النصائح والإرشادات الوقائية من تلك التأثيرات، وأجملتها في الآتي:
-تحديد أوقات استخدام التطبيقات، ووضع حدودًا زمنية يومية لاستخدام التطبيقات الاجتماعية.
-تقليل الإشعارات، وتقليل التنبيهات التي تشتت الانتباه أثناء الدراسة أو الأنشطة المهمة.
-تشجيع الأنشطة الواقعية مثل القراءة، الرياضة، أو الأنشطة الاجتماعية المباشرة.
-الحوار المفتوح، تحدثوا مع المراهقين لفهم احتياجاتهم الرقمية وتنظيمها بشكل متوازن.
-وضع استراتيجيات فعالة للحفاظ على توازن صحي بين الحياة الرقمية والواقعية، لضمان نمو صحي ومثمر لأبنائهم.