يحتفل الأزهر الشريف والعالم الإسلامي بثمانين عامًا من العطاء والعلم في مسيرة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي ولد في السادس من يناير عام 1946م بقرية القرنة بمحافظة الأقصر، في أسرة عريقة يعود نسبها إلى الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما.
التعليم والمسيرة الأكاديمية
وتلقى الإمام الطيب تعليمه في الأزهر الشريف، وتخرج في كلية أصول الدين بالقاهرة عام 1969م متفوقًا على زملائه، ثم واصل مسيرته الأكاديمية حتى برز واحدًا من أهم علماء الأزهر المعاصرين، وأتقن اللغة الفرنسية واطلع بعمق على الفلسفة الغربية، ما أتاح له الجمع بين الأصالة التراثية والرؤية الفكرية الحديثة.
تولى الدكتور أحمد الطيب رئاسة جامعة الأزهر بين عامي 2003 و2010، قبل أن يتقلد منصب شيخ الأزهر الشريف في مارس 2010م، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والفكري والدعوي. كما سبق له أن عُيّن مفتيًا للديار المصرية عام 2002، وأسهم بدور بارز في تجديد الخطاب الديني ونشر ثقافة الحِوار والتسامح.
الإمام الأكبر يؤسس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر
أسس الإمام الأكبر الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، ورأس مؤتمراتها الدولية، بهدف تعزيز الروابط العلمية بين خريجي الأزهر حول العالم، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال. وقد نال خلال مسيرته عددًا من الأوسمة والتكريمات، من بينها وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من الملك عبدالله الثاني.
الإمام الطيب الشخصية الإسلامية لعامٍ كامل
وفي إطار تقدير مكانته العلمية والدعوية، اختارته جامعة الأزهر — بالتعاون مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم — الشخصية الإسلامية لعامٍ كامل، تثمينًا لدوره في خدمة قضايا الأمة، ودعمه المتواصل لقيم السلام والإنسانية.
ثمانية عقود مضت، ظل خلالها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب رمزًا لاعتدال الخطاب الديني، وصوتًا حكيمًا يدعو إلى التعايش، ويؤكد أن رسالة الأزهر ستظل جسرًا للتواصل بين الشرق والغرب، وبين الإنسان وأخيه الإنسان.