الثلاثاء 13 يناير 2026

سيدتي

الاكتئاب الشتوي| لماذا تعاني بعض النساء منه.. وما الطرق الفعالة للتعامل معه؟ (خاص)

  • 8-1-2026 | 11:02

الاكتئاب الشتوي

طباعة
  • فاطمة الحسيني

مع دخول فصل الشتاء، تعاني بعض النساء من تغيرات ملحوظة في المزاج والطاقة، قد تصل في بعض الأحيان إلى حالة من الحزن المستمر وفقدان الشغف، وهي حالة تعرف بالاكتئاب الشتوي، الأمر الذي يجعلها تتساءل عن أسباب ذلك الشعور وطرق للسيطرة عليه، كي تتمكن من ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي.

ومن جهتها قالت الدكتورة سمية أحمد يوسف، أستاذ علم النفس بكلية الآداب، في تصريح خاص لـ"بوابة دار الهلال"، إن الاكتئاب الشتوي يطلق عليه علميًا اسم الاضطراب الاكتئابي الموسمي، وهو أحد اضطرابات المزاج التي تظهر عادة خلال أشهر الشتاء، نتيجة التغيرات الموسمية التي تؤثر على الحالة النفسية والسلوكية للأفراد، وهذه الحالة ترتبط بشكل أساسي بقصر مدة النهار وبرودة الطقس، ما ينعكس على التوازن الهرموني داخل الدماغ، خاصة هرموني السيروتونين والميلاتونين، وهما المسؤولان عن تنظيم المزاج والنوم، وهذا الاضطراب لا يرتبط بالضعف أو الدلال كما يعتقد البعض، بل له أسباب نفسية وبيولوجية واضحة، تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية وجودة الحياة اليومية.

وأضافت أن الاكتئاب الشتوي يصنف ضمن الاضطرابات المزاجية، وتظهر أعراضه بشكل واضح لدى بعض النساء، حيث تشمل:

 -انخفاض مستوى الطاقة والشعور بالإرهاق المستمر.

 -زيادة فترات النوم.

-الميل للعزلة الاجتماعية والابتعاد عن التجمعات.

- تعاني المصابة من شعور عام بالحزن والضيق، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تمنحها المتعة سابقًا.

-تغير الشهية لدى المصابات، خاصة مع زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن خلال فصل الشتاء.

-ظهور أعراض معرفية أخرى مثل ضعف التركيز، وانخفاض الأداء العقلي، وصعوبة اتخاذ القرارات، ما يؤثر على الحياة العملية والأسرية للمرأة.

وأوضحت أستاذ علم النفس أن هناك الكثير من الأسباب الكامنة وراء ظهور الاكتئاب الشتوي، ومنها:

- انخفاض التعرض لضوء الشمس يعد من أبرز العوامل، حيث يؤدي قصر مدة النهار في الشتاء إلى اضطراب في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، فالتعرض لضوء الشمس له تأثير إيجابي مباشر على الحالة المزاجية من خلال زيادة مستويات السيروتونين، وبالتالي فإن نقص الضوء قد يسهم في ظهور أعراض الاكتئاب.

- الاستعداد الوراثي، مؤكدة أن النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي مع الاضطرابات المزاجية يكن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب الموسمي مقارنة بغيرهن.

- العوامل الاجتماعية والبيئية تلعب دورًا مهمًا، حيث يقل النشاط الاجتماعي خلال الشتاء، ويقل الوقت الذي تقضيه المرأة في الهواء الطلق، ما يعزز الشعور بالعزلة ويزيد من حدة الأعراض.

- نقص فيتامين د يعد من الأسباب المؤثرة، نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الشتاء، وهو ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية، حيث ترتبط مستويات فيتامين د باضطرابات المزاج.

واختتمت حديثها مؤكدة أن هناك طرق للتعامل مع الاكتئاب الشتوي، والسيطرة عليه، وأجملتها في النقاط الاتية:

- التعرض للضوء الساطع لفترات منتظمة، وهو أحد الأساليب الفعالة لتحسين المزاج.

- يعد العلاج النفسي، خاصة العلاج المعرفي السلوكي، من أنجح الأساليب المستخدمة في التعامل مع الاكتئاب، حيث يساعد المرأة على تعديل الأفكار السلبية وتحسين استجابتها للمواقف اليومية.

- بعض الحالات قد تحتاج إلى العلاج الدوائي تحت إشراف طبي متخصص، من خلال استخدام مضادات الاكتئاب.

- أهمية ممارسة التمارين الرياضية، لما لها من دور كبير في تحسين الحالة المزاجية عبر تحفيز إفراز الإندورفين، المعروف بهرمون السعادة.

- أهمية التغذية السليمة والمتوازنة، وتنظيم مواعيد النوم، حيث أن هذه العوامل مجتمعة تسهم بشكل كبير في التخفيف من أعراض الاكتئاب الشتوي، وتحسين الصحة النفسية للمرأة خلال هذا الفصل.