تحدث الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد شيخو عن تفاصيل الصراع الدائر في مدينة حلب، موضحًا أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، التي تسكنها غالبية كردية إلى جانب عرب وسريان وأرمن، تعيش منذ ستة أشهر تحت حصار مشدد من قبل الفصائل والمجموعات التابعة للحكومة الانتقالية، حيث تم قطع الكهرباء عنها منذ نحو عشرين يومًا ومنع دخول المواد الغذائية والإنسانية.
وأشار "شيخو" في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" إلى أن مجموعات موالية للحكومة السورية، بينها ما يُعرف بـ"الحمزات" و"العمشات"، شنت هجمات عسكرية عنيفة على هذه الأحياء، مستهدفة السكان المدنيين وقوات الأمن الداخلي المكلفة بحماية المنطقة وفق اتفاق الأول من أبريل بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، والذي قضى بخروج قوات قسد وتسليم مسئولية الأمن الداخلي.
وأكد أن قوات الأمن الداخلي والأهالي يقومون بصد هذه الهجمات، لافتًا إلى أن القصف المتواصل أدى إلى استشهاد نحو 20 شخصًا وإصابة حوالي 60 من المدنيين.
وشدد "شيخو" على أن القوات الحكومية حاولت في البداية الإيحاء بأن قوات سوريا الديمقراطية هي من تقصف الأحياء، لكن ما جرى فعليًا هو أن المجموعات الموالية للحكومة السورية هي التي استهدفت مناطق الشيخ مقصود والأشرفية، في محاولة لفرض واقع ميداني بالقوة العسكرية وتهجير السكان من الغالبية الكردية.