تعتقد الكثير من الأمهات أن إطلاق أوصاف نمطية على الأطفال مثل مشاغب أو ذكي لا يتجاوز كونه وصفًا عابرًا أو مزحة بريئة، دون إدراك أن هذه الكلمات قد تترك أثرًا عميقًا في تكوين شخصية الصغير وسلوكه مع الوقت، فالتصنيفات المتكررة ترسم صورة ذهنية عن الابن في عقله وعقل المحيطين به، وقد تدفعه إلى تبني هذا الدور دون وعي.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الأسباب التي تدعو الآباء إلى تجنب تصنيف الأطفال، وفقًا لما نشره موقع Times of India
-عندما يصنف الطفل بكلمة واحدة، مثل "خجول" أو "ذكي"، يبدأ في النظر إلى نفسه من خلال هذا الوصف فقط، وقد يتجنب المواقف الاجتماعية، بينما الطفل "الذكي" قد يخاف من ارتكاب الأخطاء.
-الأطفال يميلون للعيش وفق توقعات الأوصاف النمطية، الطفل "الشقي" قد يستمر في التصرف بهذه الطريقة لأنه يتوقع منه ذلك، بينما الطفل "المسؤول" يشعر بضغط دائم لتقديم أفضل أداء، بهذه الطريقة، تتحكم التصنيفات في سلوك الطفل على المدى الطويل، دون وعي من الوالدين.
-تؤثر الأوصاف السلبية بشكل مباشر على هوية الطفل، فالتعرض المستمر لهذه الأوصاف قد يجعله يعتقد أنه غير جدير، حتي الأوصاف الإيجابية لها أثر سلبي أحيانا، فالطفل الذي يلقب بـ"المتميز" قد يشعر بالضغط ليكون دائما مثاليا، بينما الطفل "الكسول" قد يظن أنه غير قادر أو غير مهم، احترام الطفل لذاته يتأثر بشدة عندما يصنف بشكل مستمر.
-إذا وصف أحد الأطفال بأنه "ذكي" والآخر بـ"حساس"، قد ينشأ شعور بالغيرة والتنافس غير الصحي، ان تجنب التصنيفات، تمنحين كل طفل شعورا بالمساواة والعدل، ويشعر أنه محبوب كما هو، بدون قيود أو مقارنات.
-الأطفال في تغير مستمر، طفل قد يواجه صعوبة اليوم، ويبرع غدا، التصنيفات تجعل الوالدين يغفلون عن هذه التطورات، وتحد من فرص الطفل في استكشاف مهاراته الجديدة، احترام نمو الطفل يعزز مرونته وثقته بنفسه.
-الأطفال الذين يصنفون غالبا ما يكبتون مشاعرهم، الطفل القوي لن يظهر ضعفه، والطفل المشاغب قد يظن أن صوته غير مسموع، بالتخلص من التصنيفات، يمكن للطفل أن يعبر بحرية عن مشاعره ويشاركك أفكاره بدون خوف من الحكم عليه.