في التاسع من يناير من عام 1908، وُلدت سيمون دو بوفوار في باريس، وتعد واحدة من أبرز رموز الفكر النسوي والفلسفة الوجودية في القرن العشرين، وهي امرأة كسرت القيود الاجتماعية، وخلّدت اسمها في تاريخ الفكر الإنساني.
وُلدت في كنف عائلة برجوازية محافظة، وتلقت تعليمًا دينيًا صارمًا في طفولتها، واتجهت نحو الفلسفة والعقلانية، والتحقت بجامعة السوربون، حيث درست الفلسفة، وكانت من أوائل النساء اللواتي حصلن على شهادة في هذا المجال في فرنسا.
التقت بالفيلسوف الوجودي الشهير جان بول سارتر عام 1929، وارتبطت به بعلاقة فكرية وعاطفية استمرت مدى الحياة، رغم عدم زواجهما رسميًا، حيث شكّلا معًا ثنائيًا فكريًا نادرًا، أثّر في الحياة الثقافية والسياسية الفرنسية.
مزجت دو بوفوار بين الفلسفة الوجودية والنضال النسوي، وساهمت في إعادة تعريف دور المرأة في المجتمع، كما كانت ناشطة سياسية وصحفية وكاتبة مقالات وسير ذاتية.
من أبرز مؤلفاتها كتاب "الجنس الآخر" (1949)، الذي يُعد حجر الزاوية في الفكر النسوي الحديث، حيث ناقشت فيه مفهوم الأنوثة والتمييز الجندري، وطرحت مقولتها الشهيرة: "لا تولد المرأة امرأة، بل تُصبح كذلك".
توفيت في 14 أبريل 1986 في باريس عن عمر ناهز 78 عامًا، ودُفنت إلى جانب سارتر في مقبرة مونبارناس.