أكد المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن مآلات انتخابات مجلس النواب 2025 جاءت أفضل من جميع التوقعات، خاصة في أعقاب التدخل الرئاسي الحاسم لضبط المسار الانتخابي والتصدي للخروقات التي شابت الجولة الأولى من المرحلة الأولى، بما أسهم في توفير دعم سياسي غير مسبوق لولاية وصلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات.
وأوضح شلبي أن الهيئة الوطنية للانتخابات اضطلعت بمسؤولياتها بكفاءة واقتدار منذ تأسيسها عام 2017، مستفيدة من احترام مبدأ سيادة القانون وتمكين القضاء من أداء دوره، وضمان نفاذ أحكامه بصورة مثالية، وهو ما أسهم في ترسيخ تقاليد انتخابية راسخة تشكل معيارًا للحكم على نزاهة وشرعية الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية.
وأشار رئيس المنظمة إلى أن الانتخابات النيابية 2025 ستظل محطة إيجابية بارزة في التاريخ السياسي المصري، كونها أطول ماراثون انتخابي من حيث المدة الزمنية، وأفضلها من حيث القدرة على إصلاح الأخطاء والاحتكام للقانون، في ظل سياق إقليمي ودولي شديد الاضطراب، بما يعكس نضج التجربة الديمقراطية المصرية.
وأضاف أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان شاركت في متابعة مجريات العملية الانتخابية من خلال بعثة دولية ضمت 47 متابعًا من 18 جنسية عربية وأوروبية، بينهم 21 من قادة منظمات حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الخروقات التي شهدتها بعض الدوائر جرى التعامل معها وفق معايير قانونية واضحة، دون تأثير جوهري على سلامة النتائج النهائية.
وشدد شلبي على أن المعيار الحاكم في تقييم أي انتخابات يتمثل في مدى تأثير المخالفات على النتائج، موضحًا أن النتائج النهائية، لا سيما في الدوائر التي أُعيدت الانتخابات بها، أظهرت تحولات تصويتية كبيرة عكست سلامة التعبير عن إرادة الناخبين، ورسخت الطمأنينة العامة تجاه نزاهة العملية الانتخابية.لافتا إلى أن الاستحقاقات الانتخابية في كل دول العالم تشهد خروقات متفاوته
وأشاد شلبي بسيادة مبدأ الشفافية في تفاعل الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الداخلية مع مجريات العملية الانتخابية، من خلال الإعلان الفوري عن المخالفات والقرارات، وضبط مرتكبي التجاوزات وإحالتهم للنيابة العامة، وهو ما انعكس في مؤشرات إقبال غير معتادة على التصويت، خاصة خلال المرحلة الثانية وجولتي الإعادة .