تدرس تايلاند فرض قيود جديدة على التداولات المضاربية في الذهب، في محاولة للحد من تأثير الارتفاع القياسي في أسعاره على قوة عملتها الوطنية "البات".
وتناقش الحكومة تحديد سقف يومي لتداول الذهب عبر الإنترنت للأفراد يتراوح بين 100 و200 مليون بات، إلى جانب وضع حد أقصى للتعامل اليومي بالعملات الأجنبية لدى محال الصرافة، في إطار حزمة إجراءات من المنتظر إعلانها قريباً، وفقا لوكالة أنباء "بلومبرج".
وتأتي الخطوات بعد مناقشات على مستوى رفيع برئاسة رئيس وزراء البلاد، شملت أيضاً إمكانية تشديد متطلبات الإفصاح المتعلقة بتجارة الذهب المادي. وتسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى كبح الصعود القوي للبات، الذي بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2021، لما لذلك من آثار سلبية على الصادرات وعائدات السياحة.
وشهدت تايلاند في الفترة الأخيرة نشاطاً غير مسبوق في تداول الذهب، إذ تجاوزت أحجامه اليومية أحياناً تداولات سوق الأسهم المحلية، وشكّلت صفقات الذهب ما يصل إلى 60% من إجمالي تداولات الدولار خلال فترات الذروة، ويرى البنك المركزي أن جزءاً كبيراً من القوة غير الطبيعية للعملة يعود إلى تداول الذهب عبر تطبيقات تعتمد على البات التايلاندي.
وفي محاولة لتخفيف الضغوط على العملة، اقترح كبار تجار الذهب تطوير منصاتهم الإلكترونية لإتاحة التداول بالدولار خلال الأشهر المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي تداول الذهب في تايلاند بلغ نحو 10 تريليونات بات العام الماضي، مع بقاء البلاد مستورداً صافياً للمعدن النفيس، ما يعكس حجم النشاط الكبير في هذا القطاع.