تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير نبيل الدسوقي، أحد الوجوه المضيئة في تاريخ الدراما المصرية، والذي ارتبط اسمه في وجدان الجمهور بشخصية «الخواجة صروف» في مسلسل رأفت الهجان،ورغم ابتعاده عن أدوار البطولة المطلقة، استطاع بموهبته الصادقة وحضوره الهادئ أن يفرض نفسه ويترك أثرا لا ينسى في ذاكرة المشاهدين.
وُلد نبيل الدسوقي ليشق طريقه الفني بهدوء وثبات، فتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وكانت بداياته على خشبة المسرح القومي، قبل أن ينتقل إلى الشاشة الصغيرة والسينما، ويشارك في عشرات الأعمال التي أكدت أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى تصدر الأفيش كي تلمع.
وبرغم أن ملامحه الرقيقة وصوته الهادئ رشحاه غالبًا لأدوار الأب الطيب أو الزوج البسيط، فإن الدسوقي نجح في كسر هذا القالب، وقدم شخصيات مركبة ومتنوعة، كان أبرزها «الخواجة صروف» التي لا تزال حاضرة في الذاكرة حتى اليوم، إلى جانب مشاركته في أعمال خالدة مثل الشهد والدموع، ليالي الحلمية، أرابيسك، رحلة أبو العلا البشري، ووالراية البيضا.
وعلى الصعيد الإنساني، اختار نبيل الدسوقي أن يعيش حياته الخاصة بعيدًا عن الأضواء، فتزوج من سيدة من خارج الوسط الفني، وأنجب ابنه هشام وابنته نهى، وظل حريصًا على الفصل بين أسرته وعالم الفن، محافظًا على هدوئه وبساطته حتى رحيله عام 1995.