أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، الدور التاريخي والمحوري لمصر في دعم الدول من مختلف أنحاء العالم، مشددا على أن مصر كانت وستظل، إلى آخر الزمان، منارة للعلم، ومركزا لنقل الخبرات، وتقديم المعرفة للأشقاء بكل إخلاص.
وأشار الوزير الأوقاف - خلال افتتاحه اليوم الدورة التدريبية للأئمة والدعاة من جمهورية الفلبين - إلى أن الدورة تتضمن طرح عدد من المحاور العلمية والفكرية التي يقدمها العلماء والأئمة والدعاة.. موضحا أنه سيتم عقد العديد من ورش العمل التفاعلية، التي لا تعتمد على أسلوب المحاضرات التقليدية، وإنما تقوم على فكرة المائدة المستديرة، بما يتيح تبادل الأفكار والرؤى بشكل موسع.
وأوضح أن وزارة الأوقاف تحرص، من خلال هذه الدورات، على تقديم التجربة المصرية والخبرة المصرية بكل محبة وانفتاح، وبما يسهم في دعم الفكر الوسطي ونشر صحيح الدين.
وأشار إلى أحد محاور المؤتمر المرتبط بهذه الدورات، وهو تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك وفق التجربة المصرية.. مؤكدا أن مصر تمتلك تجربة شديدة الثراء والعمق في هذا المجال، انصهر فيها جميع أبناء الوطن في حالة مصرية واحدة متجانسة.
وأكد أن لدى مصر سجلا حافلا من الخبرات المتراكمة، التي بنتها أجيال متعاقبة من العلماء، من خلال تقديم خطاب ديني وتعليمي واسع ومستنير، أسهم في ترسيخ قيم التعايش، والاعتدال، واحترام الآخر.
كما أكد أن هذا الخطاب الديني يسعى إلى انتزاع الأنانية وملء الإنسان سعة وهو الخطاب الذي نسعى معا من خلاله لنقل الخبرات إلى العلماء والأئمة والدعاة، حتى يمكن تعميم التجربة المصرية على جميع أبناء الشعب الفلبيني، وتعليمهم كيفية التعامل مع الإنسان المختلف بروح التسامح والعيش المشترك.