الأربعاء 14 يناير 2026

عرب وعالم

تحول تاريخي.. تراجع استخدام الفحم في الهند والصين لأول مرة منذ عقود أمام الطاقة النظيفة

  • 13-1-2026 | 12:12

الفحم

طباعة
  • دار الهلال

انخفض توليد الطاقة بالفحم في كل من الصين والهند في عام 2025 لأول مرة منذ أكثر من خمسة عقود، حيث نمت مصادر الطاقة غير الأحفورية بسرعة كافية في كلا البلدين لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في لحظة "تاريخية" قد تؤدي إلى انخفاض في الانبعاثات العالمية، إذ انخفض استخدام الفحم في كلا البلدين على الرغم من استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء، وفق بحث لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA)، نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وتراجعت الكهرباء المولدة من محطات الفحم بنسبة 1.6 في المئة بالصين وبنسبة 3 في المئة بالهند العام الماضي، وفق نتائج البحث الذي قام بدراسة بيانات توليد الكهرباء والقدرة لعام 2025.

وكان البلدان قد أسهما بأكثر من 90% من الزيادة في الانبعاثات الكربونية العالمية بين عامي 2015 و2024؛ ما يعني أن أي خفض دائم في استخدام الفحم قد يؤدي إلى بلوغ ذروة استهلاك الفحم عالميا وانبعاثات الكربون على مستوى العالم.

وأضافت الصين أكثر من 300 جيجاوات من الطاقة الشمسية و100 جيجاوات من طاقة الرياح خلال العام الماضي، أي ما يعادل مجتمعين أكثر من خمسة أضعاف إجمالي القدرة الحالية لتوليد الكهرباء في المملكة المتحدة.

ووصفت نتائج البحث هذه الإضافات بأنها «أرقام قياسية جديدة للصين، وبالتالي لأية دولة في العالم».

وبحسب محللين في مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، فإن التراجع المتزامن في توليد الكهرباء من الفحم في أكبر دولتين مستهلكتين للفحم في العالم لم يحدث منذ عام 1973، وكان مدفوعا بالتوسع القياسي في مشروعات الطاقة النظيفة.

وفي الهند، أضيفت 35 جيجاوات من الطاقة الشمسية و6 جيجاوات من طاقة الرياح و3.5 جيجاوات من الطاقة الكهرومائية خلال العام الماضي.

وأظهرت النتائج أن النمو الأسرع في الطاقة النظيفة شكل 44% من خفض استخدام الفحم والغاز مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، في أول مرة يلعب فيها التوسع في الطاقة النظيفة دورا مهما في تقليص توليد الكهرباء من الفحم في الهند، لكن نحو 36% من خفض استخدام الوقود الأحفوري في الهند كان نتيجة طقس أكثر اعتدالا، بينما جاء 20% بسبب تباطؤ نمو الطلب الأساسي، ما يعني أن ارتفاع درجات الحرارة الشديدة في الصيف قد يزيد الطلب على أجهزة التكييف ويعكس هذا التراجع في الطلب على الطاقة.

ويشير هذا التحول في أكبر دولتين مستهلكتين للفحم في العالم إلى نقطة انعطاف محتملة في مسار الطاقة العالمي، إذ يبرز دور التوسع السريع في مصادر الطاقة النظيفة في كبح الاعتماد على الوقود الأحفوري..غير أن استمرار هذا الاتجاه سيظل مرهونا بعوامل عدة، من بينها وتيرة النمو الاقتصادي، وتقلبات الطقس، والسياسات الحكومية؛ ما يجعل الأعوام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا التراجع يمثل بداية تحول دائم أم مجرد استثناء مؤقت في مسار طويل الأمد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة