الثلاثاء 13 يناير 2026

اقتصاد

توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء غرفة مشتركة بين اتحاد الغرف السورية والأفريقية

  • 13-1-2026 | 14:58

جانب من اللقاء

طباعة
  • أنديانا خالد

وقع  اتحاد الغرف السورية واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة والمهن الأفريقية لإنشاء غرفة مشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في زيارة رسمية تأتي لأول مرة منذ عقد من الزمن، لتعكس عمق العلاقات التاريخية والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وسط حضور رفيع المستوى من قيادات الأعمال السورية والمصرية.


أكد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن الشركات المصرية هي الأولى بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا، مشددًا على أن تكامل مصر وسوريا أساسي لاستقرار المنطقة. 

وقال: "عبر التاريخ، عندما تلتقي مصر وسوريا تزداد الأمة العربية قوة. وأشكر الشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين، فهذا ليس غريبًا على المصريين، فالتعاطف بين الشعبين هو من أهم الاستثمارات."

وأشار الرئيس الشرع إلى أن مصر دخلت خلال السنوات العشر الأخيرة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عملية نمو وتطوير للوضع الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة، وهو ما يمكن الاستفادة منه ومواكبته، مشيدًا بنمو قطاع الطاقة وإنتاج غاز الهيدروجين بالطاقة الشمسية، لما له من بعد نظر صديق للبيئة.

تأكيد القطاع الخاص المصري على نقل الخبرات

من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن علاقة الشعوب لا تنقطع بين مصر وسوريا، فكلاهما شعب واحد، مشددًا على أن مصر لم تستقبل لاجئين بل أهلًا في وطنهم الثاني. 

وأضاف:"القطاع الخاص المصري مستعد لنقل خبراته في إعادة الإعمار والبنية التحتية والصناعة إلى سوريا، مستندًا إلى التجربة الاقتصادية المصرية الناجحة خلال العقد الماضي."

وأشار الوكيل إلى أن زيارة الوفد تضمنت منتدى أعمال مشترك نظمته اتحاد الغرف السورية ووزارة الاقتصاد والتجارة السورية، لبحث الفرص الاستثمارية المشتركة في مختلف القطاعات، بما فيها الصناعة، الزراعة، الكهرباء، الغاز، البنية التحتية، والمدن الجديدة.

خطوات عملية لإعادة الإعمار

أوضح الوكيل أن مصر ستقدم خبراتها وامكانياتها الفنية واللوجستية في مشاريع عاجلة تشمل تطوير البنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، وأيضا تنفيذ مشروعات كبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح مليون ونصف فدان ومزارع سمكية ضخمة، وكذلك إعادة تأهيل المصانع المتوقفة وتطوير قطاع البترول والغاز.

وأكد الوكيل أن هذه الخبرة المصرية تمتد إلى أفريقيا والدول العربية الشقيقة مثل العراق وليبيا، مع إنشاء تحالفات دولية للحصول على تمويلات إنمائية ميسرة لفترات سماح طويلة.

دعم سياسي رفيع ومستوى عالٍ من التعاون

وأشار السفير المصري بسوريا، أسامة خضر، إلى أن الملتقى يمثل بداية لمسار جديد بين العلاقات المصرية السورية، مع توفير كل الإمكانيات الفنية واللوجستية لدعم التنمية الاقتصادية في سوريا.

ووصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار التعاون الاقتصادي بين البلدين بأنه تكامل طبيعي في أنماط الإنتاج والاستهلاك والموارد البشرية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون الاقتصادي لا يقتصر على تبادل السلع، بل يشمل إقامة مشاريع مشتركة وفرص استثمارية مستدامة.

كما شدد وزير المالية السوري يسر برنية ووزير النقل السوري يعرب بدر على أهمية تنشيط القطاع الخاص وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية في النقل والصناعة والبنية التحتية.

جلسات المنتدى وورش العمل

شارك أكثر من 300 من قيادات الحكومة والمال والأعمال السورية في المنتدى الذي افتتحه علاء العلي رئيس اتحاد الغرف السورية، بالتعاون مع أحمد الوكيل ورئيس هيئة الاستثمار السورية، حيث تضمن جلسة وزارية بحضور الوزراء السوريين والمصريين لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري، وعرض تقديمي لخبرات مصر في الصناعة، الزراعة، الكهرباء، البترول والغاز، النقل والموانئ، والمشروعات الكبرى، وأيضا جلسة حوارية بين قيادات القطاعات المصرية حول ما يمكن أن تقدمه مصر في إعادة إعمار سوريا.


أكد أحمد الوكيل أن الزيارة تمثل ميلادًا لجهد دؤوب استمر ستة أشهر من التنسيق المشترك بين اتحاد الغرف السورية ونظيره المصري، وأن هذه الزيارة تمثل خطوة عملية لبناء شراكة مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين، بعيدًا عن التجارة التقليدية، مع التركيز على تحويل الخطط إلى واقع ملموس، واستثمار الفرص المتاحة في إعادة تشغيل المصانع وإنشاء مشاريع البنية التحتية الكبرى.

الاكثر قراءة