جددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف السودانية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في أعقاب مقتل العشرات في دارفور وسنار بالسودان، مشددة على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق ومستمر، كما حثت المانحين على زيادة التمويل بشكل عاجل لتقديم المساعدة المنقذة للحياة.
وأعربت الأمم المتحدة، بحسب مركزها الإعلامي، عن بالغ قلقها إزاء استمرار معاناة المدنيين في السودان في ظل تصاعد القتال في أجزاء متعددة من البلاد، بعد مقتل ما لا يقل عن 19 مدنيا خلال هجوم بري في منطقة جرجيرة بولاية شمال دارفور.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن العنف يستمر في إجبار الناس على النزوح من ديارهم، مشددا على ضرورة وقفه.
وتقدر المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 8,000 شخص من قرى في محلية كرنوي بشمال دارفور، حيث فرّ بعضهم داخل الولاية، بينما عبر آخرون الحدود إلى تشاد.
في الوقت نفسه، تتفاقم حالة طوارئ غذائية في ولاية شمال دارفور، وقد أجرت منظمة اليونيسف وشركاؤها مسحا الشهر الماضي في محليات الطينة وأمبرو وكرنوي، حيث أظهر المسح مستويات سوء تغذية حاد تتجاوز بكثير عتبات الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية بنسبة 15%، وفي أمبرو، وجد المسح أعلى مستويات سوء التغذية الحاد بنسبة 53%.
وعلى صعيد ذي صلة، يجري مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" زيارة إلى السودان تستمر حتى 18 يناير الجاري، ومن المقرر أن يلتقي خلالها بالسلطات في بورتسودان، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني وفريق الأمم المتحدة القطري.
كما سيسافر إلى الولاية الشمالية حيث سيزور مخيم العفاض ويلتقي بالنازحين والشركاء في المجال الإنساني العاملين على الأرض.