الجمعة 16 يناير 2026

ثقافة

الأديب شوقي بدر: ألفت 30 كتابا نقديا ومئات الدراسات والمقالات المنشورة في الدوريات العربية

  • 16-1-2026 | 11:26

الأديب شوقي بدر يوسف

طباعة
  • أ ش أ

قال الأديب شوقي بدر يوسف، إن الجهد النقدى الذى أقوم به هو جهد متواضع لوجودى فى الإسكندرية وعلى الرغم من ذلك فقد أثمر عن تأليف حوالى ثلاثين كتابا نقديا ومئات الدراسات والمقالات المنشورة فى الدوريات المصرية والعربية.

وأضاف الأديب شوقي بدر يوسف المتخصص فى النقد الأدبى ، في حوار صحفي، اليوم /الجمعة/، أن مشروعى النقدى الذى تناول السرد فى مصر والعالم العربى والعالم الخارجى يتواجد بجانبه مشروع آخر لازلت أقوم عليه وله صدى نقدى ملموس فى العديد من الدوريات فى مصر وخارجها وهو مشروع كانت له جوانبه فى العديد من الدوريات المتخصصة وهو الجانب الموسوعى والببليوجرافى الذى نحن فى حاجة ماسة إليه.

وتابع: لقد قامت دوريات مهمة مثل /مجلة الثقافة الجديدة، ومجلة إبداع وجريدة أخبار الأدب/، بنشر العديد من الببليوجرافيات التى أعددتها بعد رحيل أصحابها من كبار المبدعين أو فى ذكرى بعض قمم السرد فى مصر وخارج مصر، وهذا العمل مهم جدا ومن المفروض أن تقوم به مؤسسات أو على الأقل الجامعات فى نشر الثقافة الموسوعية فى الحركة الأدبية وهى التى تمنح المشهد الدعم الكامل للباحثين والنقاد والقراء الجادين فى المشهد الثقافى .

والأديب والناقد شوقي بدر متخصص فى النقد الأدبى ويمارس الكتابة النقدية ومتابعة الأعمال السردية وما يرتبط بها من موضوعات خاصة بالسرد في الدوريات والملاحق الأدبية والثقافية المنتشرة في العالم العربي.

ويقوم بدر منذ سبعينيات القرن الماضي بإعداد مشروع توثيقى على المستوى العربي والعام وحقق فيه نجاحات ملموسة نتج عنها العديد من الكتب والدراسات التوثيقية عن كتاب من مصر والعالم العربي ونشر ذلك في العديد من الدوريات العربية.

وقد حصل على مجموعة كبيرة من الجوائز والتكريمات ومن بينها جائزة شوقى وحافظ عن المجلس الأعلى للثقافة في خمسينية شوقي وحافظ 1982، والعديد من جوائز فى البحوث الأدبية من الهيئة العامة لقصور الثقافة في سنوات مختلفة، وجائزة يوسف السباعى فى النقد الأدبى عن المجلس الأعلى للثقافة عام 1987، وجائزة المجلس الأعلى للثقافة في مجال الدراسات الأدبية عام 1988، وحصل على درع الثقافة في مؤتمر أدباء مصر الذي انعقد في مدينة دمنهور عام 1999، وجائزة نادي القصة المصرية فى النقد عام 2009، وتم تكريمه في مؤتمر إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي بالإسكندرية 2015، وفي ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، العام الماضي.

وفيما يتعلق بتقييم تجربته ورحلته الإبداعية بعد كل هذه العقود فى الكتابة والقراءة؟، قال شوقي بدر، أنا لا أستطيع تقييم تجربتى الذاتية فى النقد الأدبى ولكن المشهد الثقافى والأدبى هو الذى يستطيع أن يقيمّها من خلال منجزى النقدى، أنا أعمل فقط وفى صمت بعيدا عن النرجسية التى اشتهر بها الكثيرون فى هذا العصر.

وأضاف، ما أكتبه يظهر على الساحة من خلال الدوريات التى أبعث لها بمنجزى والتى تقوم بنشر ما أكتبه، ومن خلال الكتب التى صدرت لى، ولى مشروعى الببليوجرافى الخاص على مستوى العالم العربى والعالم والذى نشر منه الكثير من المواد فى مجلات الثقافة الجديدة وأخبار الأدب والبحرين الثقافية فى البحرين، والموقف الأدبى فى سوريا، كما صدر عنه أكثر من كتّاب أهمها هو كتاب "ببليوجرافيا نجيب محفوظ" الذى صدر فى مئويته عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2011 ومن المحتمل أن تصدر موسوعة آخرى عن نجيب محفوظ فى معرض الكتاب القادم وهى من ثلاثة أجزاء تتناول عالمه الإبداعى الشامل كما هو مدون على هذه الموسوعة، كما صدر لى أيضا فى هذا الصدد مختارات من القصة القصيرة النسوية اللبنانية فى ثلاث طبعات آخرها عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ومختارات أخرى فى أدب الخيال العلمى عن دار نشر ليبية.

وحول مسيرة الروائي حافظ رجب ؟، قال شوقي بدر، مسيرة محمد حافظ رجب الإبداعية أودعتها كتابى "القصة ورأس الرجل.. دراسات فى عالم محمد حافظ رجب القصصى" وقد صدر هذا الكتاب عن دار إضاءات للنشر والترجمة والتوزيع فى معرض الكتاب العام الماضى، وهى تجسد مرحلة كاتب من جيل الستينيات استطاع أن يفرض تجربته التجريبية فى سيريالية القصة القصيرة إلا أنه اصطدم بالسلطة الأدبية القائمة فى ذلك الوقت والحرس القديم من كتّاب القصة من الأجيال السابقة، وهو الكتّاب الوحيد الذى ظهر عن حافظ رجب ، وهى دراسة نقدية لأعماله القصصية التى شكلت مرحلة مهمة من البنية الفنية للقصة القصيرة فى مصر فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى وردود الفعل التى حدثت تجاهها.

وبسؤاله عن رأيه في أن كل أدب سكندرى يلمع حين يغادر للقاهرة؟، قال شوقي بدر، الإسكندرية فى نظرى لها رنين وبريق خاص وسحر لا يقاوم لا نظير له فى الساحة الثقافية منذ زمن بعيد باعتبارها مدينة كوزموبوليتانية سكنها الكثير من الجنسيات الأجنبية والعربية والدليل على ذلك ظهور العديد من الأعمال الروائية التى شهرت الإسكندرية أصحابها عالميا مثل لورانس داريل، وميشيل بيرذيس، وذيمتيريس س. تسيسفاناكيس، وكفافيس، وغيرهم من الكتاب والفنانين.

وتابع: كانت الإسكندرية فى وقت من الأوقات هى العاصمة الثقافية التى كانت تفخر بها مصر كلها، وقد تكونت بها العديد من الجماعات الأدبية أمثال جماعة نشر الثقافة فى الثلاثينيات، وشعراء الشلالات الذين كانوا يجتمعون فى منطقة الشلالات وكان يجتمع معهم فى بعض الأحيان كل من المازنى والعقاد وعبد الرحمن شكرى وكلنا يعلم أن جريدة الأهرام قد بدأ صدورها فى الإسكندرية بجانب العديد من الدوريات العربية والأجنبية المهمة التى كانت تصدر فيها.

كما كتب عنها نجيب محفوظ روايات ميرامار والسمان والخريف والطريق واستوحى من أحداث حدثت فيها رواية اللص والكلاب، كما كتب عنها فتحى غانم وبدر الديب وغيرهم من كبار الروائيين العديد من منجزهم الروائى ولكن الشهرة والمال والانتشار لا يكون إلا فى العاصمة القاهرة التى سحبت البساط من كل الأنحاء فى مركزية الثقافة والفنون والنشر وكل المغريات المرتبطة بهذا الجانب.

وقال بدر، من هنا يسعى كثير من الكتّاب والمواهب إلى العيش فى القاهرة بجانب دور النشر التى تمركزت هناك بجانب الدوريات الكبرى التى هى عصب الثقافة الآن على الرغم من وجود السوشيال ميديا إلا أن للقاهرة سطوتها الثقافية والذين تركوا الإسكندرية واستوطنوا القاهرة يعرفون ذلك جيدا مثل إدوار الخراط ومحمد جبريل وعبد الفتاح رزق وإبراهيم عبد المجيد وعبد الوهاب الأسوانى وغيرهم كثيرون، لكن لا زالت للإسكندرية بريقها الخاص فى نظر الأدباء وأرجو أن يعيد هذا البريق مجد الإسكندرية القديم الذى عاشته الأجيال الأدبية والثقافية فيها.

وفيما يتعلق بسبل مواجهة التراجع فى المشهد الثقافى السكندرى، قال شوقي بدر، لقد فعلت ما أستطيع أن أفعله بجهدى الخاص فقد صدر لى ثلاثون كتابا نقديا فى السرد العربى حول القصة القصيرة والرواية وكتبت عن العديد من الكتاب أمثال سعد مكاوى ومحمد جلال وضياء الشرقاوى ومحمد حافظ رجب وكانت أشارك بجهدى النقدى فى مركز النقد الذى كان قائما فى قصر ثقافة سيدى جابر والذى كان فى الثمانينيات مركزا مشعا يضم من مجموعة من النقاد الكبار، وكان جهده النقدى معروفا على المستوى العام فى مصر كلها.

وتابع، أنه من المعروف أن كل جيل أدبى يفرز نقاده من داخله وقد ظهرت كناقد مع جيل مبدعى السبعينيات والثمانينيات وفعلت ما أستطيع أن أفعله فى نقد هذا الجيل والأجيال الحالية، والسابقة كما كتبت عن الأدب العالمى ونشر لى كتاب "وجوه عظيمة" تناولت فيه أعمال كل من ماركيز فى كولومبيا وباجين، ومويان من الصين ودينو بوتزاتى فى إيطاليا ولورانس داريل صاحب رباعية الإسكندرية، وياسونارى كواباتا من اليابان، وجان بول سارتر وكتابه الكلمات، وقصص تشيكوف، وراد برى عراب أدب الخيال العلمى فى أمريكا.

كما تناولت أيضا شعر كفافيس عن الإسكندية، ونشرت الكثير من الأعمال فى قراءات الأدب العالمى فى مجلة فكر الثقافية التى تصدر فى الرياض بالسعودية عن كزانتزاكيس، والألمانيان هانريش بول، وإريك ماريا ريمارك، وعن الإفريقيين نغوجى واثيونجو من كينيا وأتشيبى من نيجيريا، ونشرت فى العديد من الدوريات العربية والمصرية، كما أقوم الآن بنشر العديد من الدراسات والمقالات فى مجلة الهلال منذ أكثر من عامين.

الاكثر قراءة