السبت 17 يناير 2026

الجريمة

مأساة إنسانية تهز قنا.. تفاصيل جديدة في قضية وفاة سارة حمدي جوعًا داخل منزل أسرتها

  • 17-1-2026 | 03:28

المجني عليها

طباعة

كشفت تطورات جديدة في قضية وفاة الشابة سارة حمدي، بقرية خزام التابعة لمركز قوص جنوب محافظة قنا، عن فصول مأساوية صادمة، بعدما تم الحصول على صورة حديثة للفتاة قبل وفاتها، ظهرت فيها بوجه مبتسم، وبجوارها مصحف وحقيبة، أثناء وجودها في إحدى الحدائق تتناول وجبة طعام جاهزة، في مشهد يعكس تناقضًا مؤلمًا مع النهاية التي لقيتها داخل منزل أسرتها. صورة أخيرة قبل المأساة الصورة التي جرى تداولها مؤخرًا أعادت فتح النقاش حول ملابسات الواقعة، حيث بدت سارة في حالة طبيعية، مبتسمة، ما يشير إلى أنها لم تكن تعاني ظاهريًا في تلك اللحظة، قبل أن تدخل في دوامة من الاحتجاز والمعاناة انتهت بوفاتها جوعًا، وفق ما كشفت عنه التحقيقات الأولية. محامي الضحية: تعذيب نفسي وجسدي واحتجاز لعام كامل من جانبه، أكد يحيى محمد، محامي الفتاة، أن سارة تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي على مدار فترة طويلة، موضحًا أن بداية كشف لغز الواقعة جاءت بعد محاولة الأب إخفاء الجريمة، إلا أن الشكوك التي راودت الطبيب المختص أثناء فحص الجثمان، ولاحظ من خلالها علامات سوء التغذية الحاد، دفعت لإبلاغ الجهات المعنية. وأضاف المحامي أن التحقيقات كشفت أن الأب قام بحبس ابنته داخل غرفة مغلقة لمدة عام كامل، وكان يوفر لها كميات محدودة من الطعام، قبل أن يمنعه عنها نهائيًا منذ نحو شهر، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية ووفاتها. معاينة النيابة وتوجيه اتهام القتل العمد وعلى إثر البلاغ، انتقلت النيابة العامة والمحامي العام لمعاينة محل الواقعة، حيث جرى فحص الغرفة التي احتُجزت بها الفتاة، والاستماع إلى أقوال الشهود، قبل أن توجه النيابة للأب تهمة القتل العمد عن طريق الامتناع عن تقديم الطعام، وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع التجديد وفق ما تسفر عنه الأدلة. جرائم متعددة في ملف واحد وأوضح محامي الضحية أن القضية لا تقتصر على جريمة واحدة، بل تتضمن عدة جرائم جسيمة، من بينها: الاحتجاز دون وجه حق منع الطعام المؤدي إلى الوفاة الإخفاء القسري التعذيب النفسي والجسدي مشيرًا إلى أن هذه الوقائع تشكل أركانًا قانونية مشددة تستوجب أقصى درجات المساءلة. الأم حاولت الوصول لابنتها وفي جانب إنساني مؤلم، كشف المحامي أن والدة سارة حاولت مرارًا الوصول إلى ابنتها، إلا أن وسطاء كانوا يبلغونها بأن الفتاة تقيم مع والدها، دون السماح لها بالتواصل المباشر معها، ما ساهم في استمرار الواقعة دون تدخل مبكر. قضية رأي عام وأسئلة مفتوحة أثارت القضية حالة من الغضب والحزن الواسع بين أهالي قنا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بكشف كل تفاصيل الواقعة ومحاسبة جميع المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم داخل نطاق الأسرة، التي يُفترض أن تكون الملاذ الآمن الأول. وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، في انتظار نتائج التقارير الطبية والطب الشرعي، التي ستحدد بشكل نهائي أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها، تمهيدًا لإحالة المتهم إلى المحاكمة. تبقى قضية سارة حمدي واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية، التي تفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول العنف الأسري، وسبل الحماية القانونية والاجتماعية للضحايا قبل فوات الأوان.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة