السبت 17 يناير 2026

عرب وعالم

آمال إعمار غزة تنطلق مع بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية والمرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ

  • 17-1-2026 | 13:19

قطاع غزة

طباعة
  • دار الهلال

تجددت آمال انطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة ، مع بدء مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والإدارية، تزامنا مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ وبدء أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع الذي دمرته اسرائيل في حربها التى دامت عامين وأكثر.

وتقود مصر خارطة طريق شاملة لتحويل خطط الإعمار إلى واقع ملموس، فور استكمال الانسحاب الإسرائيلي وتأمين المواقع كما تقود القاهرة الجهود لحشد الدعم و المساهمة في تمويل خطة الإعمار.

ودخلت خطة إعادة إعمار قطاع غزة مرحلة حاسمة مع انطلاق "المرحلة الثانية" من خطة السلام الشاملة التي ترعاها الولايات المتحدة، بالتوازي مع جهود مصرية وفلسطينية مكثفة لتشكيل هياكل إدارية وتنموية جديدة.

فقد أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، بدء أعمال اللجنة رسميا انطلاقا من اجتماعها في القاهرة اليوم، مؤكدا أن تشكيلها "جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية.

واللجنة، تضم 15 شخصية فلسطينية تتسم بالمهنية والاعتدال، ولها تاريخ طويل وسجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة".

وكشف شعث، عن التوجه لإنشاء صندوق خاص تحت إشراف البنك الدولي لضمان شفافية إدارة أموال الإعمار وجذب الاستثمارات الدولية، مشيرا إلى تأمين "ميزانية لمدة عام واحد" لتغطية العمليات الإدارية والإغاثية الفورية، مع استمرار العمل لتأمين الصندوق الدائم للإعمار. 

فقد أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التى بدأت في 7 أكتوبر 2023 على قطاع غزة إلى سقوط مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، وامتدت إلى تدمير البنية التحتية، إذ طال الدمار المنازل والمستشفيات والمدارس، بالإضافة إلى شبكات المياه والكهرباء، مخلفة وراءها أزمة إنسانية ومعيشية حادة.

ولم يقتصر حجم الدمار على البنية الاقتصادية فحسب، بل امتد إلى المؤسسات التعليمية أيضا، إذ توقفت المدارس والجامعات عن العمل لنحو عامين، في واحدة من أطول فترات الانقطاع عن التعليم في تاريخ غزة الحديث.

ووفق أحدث التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي حتى يناير 2026، تقدر التكلفة المالية الإجمالية لإعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار أمريكي. 

وقفزت التقديرات من 50-53 مليار دولار في أوائل 2025 إلى 70 مليار دولار بنهاية العام نفسه وبداية 2026 نتيجة استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الدمار في قطاع غزة.

وحسب تقارير دولية فإن المرحلة العاجلة (أول 3 سنوات) تتطلب الإنعاش السريع والخدمات الأساسية حوالي 20 مليار دولا و قطاع الإسكان يقدر أن تكلفة إعادة بناء المنازل والوحدات السكنية المدمرة وحدها قد تصل إلى 40 مليار دولار. 
اما تكلفة إزالة الركام و الأنقاض فتقدر بنحو 55 إلى 61 مليون طن، وتقدر تكلفة إزالة الركام وتدويره بحوالي 1.2 مليار دولار.

يشار هنا إلى أن اقتصاد قطاع غزة دفع ثمنا باهظا جراء هذه الحرب فقد سجل تدهورا بنسبة 87%، مما يجعل تكلفة استعادة الناتج المحلي الإجمالي ضمن ميزانية الإعمار طويلة الأمد.

فقد تم تدميراقتصاد القطاع بشكل شبه كامل، وهو ما أثّر على الاقتصاد الفلسطيني ككل؛ إذ يقول البنك الدولي إنه يشهد أكبر انكماش منذ جيل.

في الإطار ، أبدت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية وعربية، استعدادها للمساهمة في هذا المبلغ الضخم، مع توجه لإنشاء صندوق ائتماني دولي لضمان الشفافية في صرف هذه المليارات تحت إشراف أممي ودولي. 

كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطة دعم بقيمة 5 مليارات يورو تمتد لثلاث سنوات كجزء من التزامه بإعادة الإعمار و يجري العمل على إنشاء صندوق بالتعاون مع الأمم المتحدة لضمان شفافية التمويل وتنسيق جهود الدول المانحة مثل الولايات المتحدة، كندا، ودول عربية وأوروبية.

وتدرس الولايات المتحدة عقد مؤتمر دولي للمانحين في واشنطن خلال يناير 2026 لتفعيل المرحلة الثانية من خطة الإعمار وجمع التعهدات المالية النهائية.

كما أعلنت البعثة العربية لدى الأمم المتحدة عن ترتيبات لاستضافة مصر مؤتمراً دولياً ضخماً خلال عام 2026 لوضع خارطة طريق شاملة وتوفير الدعم المالي اللازم للسكان. 

وبعيدا عن التكلفة الضخمة لإعادة الإعمار، يبقى التحدي الأكبر هو المدة الزمنية الطويلة التي تحتاجها هذه العملية في ظل تبدد البنية التحتية والاقتصاد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة