السبت 17 يناير 2026

أخبار

دبلوماسيون: الوساطة الأمريكية في ملف السد الإثيوبي تعكس تقدير واشنطن لجهود الرئيس السيسى في إحلال السلام

  • 17-1-2026 | 16:05

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

طباعة
  • أ ش أ

في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تحريك المفاوضات الخاصة بملف سد النهضة الإثيوبي، يأتي المقترح الأمريكي للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا، في سياق يعكس خصوصية الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، ورغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهدئة التوترات بمنطقة القرن الإفريقي، ولا سيما تقديرًا للجهود المضنية التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل إحلال السلام في محيطه العربي والأفريقي.

وأجمع دبلوماسيون، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم السبت، على أن عرض الولايات المتحدة الأمريكية للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا في ملف السد الإثيوبي يؤكد تقدير واشنطن للدور المحوري الذي تقوم به مصر من أجل إحلال السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي، فضلًا عما تمثله من حليف محوري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأكد الدبلوماسيون أن واشنطن تدرك أن أي مساس بالأمن المائي المصري ستكون له تداعيات مباشرة على استقرار الإقليم بأسره، في ظل حساسية وتشابك الأوضاع السياسية والأمنية بمنطقة القرن الإفريقي.

وفي هذا الإطار، قالت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن عرض الولايات المتحدة الأمريكية التوسط في ملف سد النهضة الإثيوبي يعكس حجم الثقة في القيادة المصرية، لا سيما فيما يتعلق بقدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة.

ونوهت إلى أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلط الضوء على الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر في ملف غزة، بما يعزز من مكانة القاهرة كشريك رئيسي في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت أن الوساطة الأمريكية في هذا الملف ليست الأولى من نوعها، معربة عن توقعها أن يكون الرئيس ترامب قد أجرى اتصالات مع القيادة الإثيوبية قبل طرح الوساطة على مصر، للتأكد من توافر فرص حقيقية لنجاحها وتحقيق نتائج ملموسة هذه المرة.

واعتبرت خبيرة الشؤون الأفريقية أن دخول واشنطن كوسيط يُعد خطوة شديدة الإيجابية، من شأنها الإسهام في إنهاء جانب كبير من التوترات القائمة في منطقتي القرن الإفريقي وشرق أفريقيا، بما يخدم مصالح دول الإقليم كافة، بما في ذلك القضايا المرتبطة بإقليم «صوماليلاند».

ورأت أن وجود الولايات المتحدة يحقق قدرًا من التوازن والضمان في إدارة ملف السد وغيره من القضايا ذات الصلة، ويساعد على تجنب التداعيات السلبية التي قد تهدد دولتي المصب، لا سيما خلال فترات الجفاف، وفي الوقت نفسه يضمن لإثيوبيا الاستفادة الاقتصادية من خلال تصدير الكهرباء إلى دول المنطقة.

واختتمت السفيرة منى عمر بالتأكيد على أن هذه الوساطة الأمريكية تمثل ضمانة من قوة دولية كبرى، وتحمل قدرًا كبيرًا من الزخم السياسي لإعادة تحريك هذا الملف، الذي شهدت مفاوضاته مراحل طويلة من التعثر على مدار أكثر من عشر سنوات.

ومن جانبه، قال السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية السابق، إن الرئيس الأمريكي عرض الوساطة على مصر في ملف السد الإثيوبي في ضوء الجهود المضنية التي بذلتها القاهرة لإحلال السلام في المنطقة، ولا سيما دورها في وقف الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، إلى جانب طرحها مقترحًا متكاملًا لإعادة إعمار قطاع غزة.

وأوضح أن اهتمام الرئيس ترامب بهذا الملف لا يقتصر على دفع مسار السلام قدمًا، بل ينبع أيضًا من إدراكه لمحورية قضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، وأحد ركائز الأمن القومي للدولة المصرية.

وأكد الحفني أهمية الوساطة الأمريكية في ظل ما تتمتع به الولايات المتحدة من ثقل دولي وقوة ونفوذ، من شأنها الإسهام في وضع حد للتصرفات الأحادية التي قد تضر بدولتي المصب.

ولفت إلى أن المجتمع الدولي بأسره يثمن دور مصر، ويثق في نهجها، ويدرك أنها دولة متعاونة تحترم القوانين والمواثيق الدولية، وتحرص على تعزيز علاقاتها مع دول القارة الأفريقية، وتسعى دائمًا إلى تحقيق التنمية والنماء المشترك لشعوبها، دون الإضرار بمصالح أي طرف.

 

الاكثر قراءة