الأحد 18 يناير 2026

ثقافة

الفنانة التشكيلية نجوى إبراهيم: الطائر في أعمالي رمز للطمأنينة والسلام الداخلي| خاص

  • 17-1-2026 | 17:53

نجوى ابراهيم

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

قالت الفنانة التشكيلية نجوى إبراهيم خلال افتتاح معرضها «الطائر الداخلي» الذي أُقيم بمتحف محمود مختار، إن بدايتها الفنية جاءت من رغبتها في إثبات أن ما تقدمه نابع من حالة حقيقية وموجودة بالفعل، مشيرة إلى أنها بعد ذلك بدأت في تحويل الأفكار والخامات عبر مراحل متعددة، كانت أولها العمل بخامات بسيطة ثم الانتقال إلى خامات أكثر تعقيدًا.

وأوضحت في تصريح خاص لـ«بوابة دار الهلال»: أنها استخدمت في البداية خامة الفوم الأبيض، وهو الفوم المستخدم عادة في تغليف الأجهزة الثقيلة مثل الثلاجات والغسالات، ويكون على هيئة بلوكات سميكة وليست قطعًا رفيعة، ويتم التشكيل داخل هذه الكتل.

وأشارت إلى أن هذه الخامة تمر بمراحل كثيرة، حيث يتم تغطية الفوم بطبقة خفيفة من الجبس للحفاظ على الشكل ومنع أي فراغات داخلية، ثم تُجرى عمليات الصنفرة لإزالة آثار الجبس، وبعدها تُضاف طبقات أخرى من مواد عازلة أو دهانات للحصول على سطح قوي ومتماسك.

وأكدت أن العمل بعد هذه المرحلة يصبح قطعة مكتملة لا يمكن تعديلها، لأنها انتقلت من خامة بسيطة إلى خامة أخرى أكثر صلابة، وبعد الانتهاء من التشكيل الأولي، يتم عمل القوالب، ثم تُنقل القطعة إلى الورشة لتتحول إلى خامة صلبة، مثل النحاس، الذي يمر بدوره بعدة مراحل، وتنتهي بعملية التلوين أو “الباتينا”، وهي معالجة تتم باستخدام النار ومواد كيميائية بهدف جمالي فقط، لإعطاء إحساس قريب من الرخام وإدخال درجات لونية متعددة بدل اللون الأصفر التقليدي للنحاس.

وأضافت أن قطعتها التي توحي بحاله جثه تنعم بهدوء وفوقها طائر يبعث الطمائنية والهدوء تميل إلى التركيب أكثر من كونها نحتًا خالصًا، حيث تعتمد على رؤية فكرية للشكل قبل التدخل فيه، موضحة أنها أحيانًا ترى في قطعة خام ملامح طائر أو إنسان، فتقوم بإبراز هذه الروح الكامنة دون تحميل العمل تفاصيل زائدة، وفسرت ذلك بأن الطائر يرمز إلى الروح التي تخاطب إنسانًا في حالة سكون أو سبات، في تعبير عن الهدوء والسلام الداخلي.

وأشارت إلى أن بعض الرموز المستخدمة في الأعمال مستلهمة من الحضارة المصرية القديمة، حيث لجأت إلى استخدام رموز مسمارية تعبّر عن مفاهيم إنسانية، مؤكدة أن هذه الرموز تمثل أفكارًا ثابتة ومتوارثة.

كما تحدثت عن استخدام الخشب القديم في ذلك التمثال، موضحة أنه خشب مستخرج من بيوت قديمة، وتحديدًا من الهياكل السفلية للبلكونات التقليدية، حيث رأت فيه طاقة خاصة وشكلًا يوحي بحالة إنسانية نائمة، مؤكدة أن هذا النوع من الأعمال يُنفذ بشكل مباشر دون المرور بمراحل تحويل خامات، ويخرج العمل فيها “من تحت يدها” مباشرة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تعاملها مع الخامات يعتمد على البساطة، سواء في استخدام الأدوات أو أماكن العمل، مشيرة إلى أنها كثيرًا ما تعمل بأدوات بسيطة ومتاحة، وأن هذه العفوية جزء أساسي من روح تجربتها الفنية.

الاكثر قراءة