أصبح التواصل الرقمي جزء أساسي من حياة المراهقين، حيث يفضل الكثيرون المراسلة النصية على المكالمات الصوتية أو الحديث المباشر ، هذا التوجه يعكس حاجتهم للراحة النفسية، التحكم في التفاعل، ولذلك نستعرض أهم أسباب هذا التفضيل ليساعد الآباء على فهم أبنائهم بشكل أفضل ويسهل التواصل معهم بطريقة تتناسب مع أسلوب حياتهم ، وفقاً لما نشر عبر موقع "times entertainment"
١- تمنحهم وقت للتفكير :
المراهقون يشعرون بالضغط عند الحديث المباشر، بينما تتيح المراسلة النصية لهم فرصة صياغة ردودهم بعناية ، هذا الوقت الإضافي يساعدهم على التعبير عن أفكارهم بوضوح ويقلل شعورهم بالارتباك أو القلق ، فالقدرة على مراجعة الرسائل قبل إرسالها تمنحهم ثقة أكبر في التواصل وتساعدهم على تجنب الصدامات أو الأخطاء الناتجة عن ردود فعل سريعة.
٢- تقلل القلق الاجتماعي :
التحدث وجها لوجه أو عبر الهاتف قد يثير القلق والخوف من الحكم عليهم ، فالنصوص تمنح المراهق مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم دون مواجهة ضغط مباشر ، هذا الأسلوب يقلل التوتر النفسي، ويشجعهم على التفاعل الاجتماعي بشكل أكثر ارتياح.
٣- الأسلوب الطبيعي لجيل رقمي :
المراهقون نشأوا في بيئة رقمية حيث أصبح استخدام الهواتف والرسائل النصية جزء من حياتهم اليومية ، الإيموجي، GIF، والاختصارات تجعل الرسائل أكثر متعة وتعبير عن الذات ، فالنصوص توفر طريقة مبتكرة ومرنة للتواصل، تتناسب مع أسلوب حياتهم الرقمي ، وتسمح لهم بالتفاعل مع الأصدقاء بطريقة مرنة وملائمة دون الحاجة للحديث المباشر.
٤- تحميهم عاطفيا :
المراسلة النصية تمنح المراهقين مسافة عاطفية عند مناقشة المواضيع الحساسة ، التحدث المباشر قد يفرض ردود فعل فورية بينما النصوص تسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم بحرية أكبر ، هذا يساعدهم على مواجهة المشكلات أو الحديث عن المشاعر الشخصية بطريقة آمنة، ويقلل الشعور بالضغط أو التوتر المرتبط بالتفاعل المباشر.
٥- تضمن التواصل المستمر :
النصوص تتيح للمراهقين البقاء على اتصال مع الأصدقاء طوال اليوم، حتى في أوقات قصيرة أو أثناء الانشغال ، هذه الطريقة تمنحهم شعور بالانتماء الاجتماعي والثقة داخل مجموعاتهم ، فالتواصل المستمر يساعدهم على بناء علاقات قوية، متابعة الأخبار والتحديثات اليومية، والشعور بأنهم جزء من شبكة دعم أصدقائهم بدون الحاجة لمكالمات طويلة أو لقاءات مباشرة.