مع الاحتفال بعيد الشرطة الـ74، تتألق الشرطة النسائية المصرية كرمز للكفاءة والشجاعة والحفاظ على الأمن، بعد عقود من الإنجازات التي أثبتت فيها المرأة جدارتها في كل قطاعات وزارة الداخلية، فقد لعبت ضابطات الشرطة دوراً محورياً في حماية المجتمع، ومكافحة جرائم التحرش والعنف ضد المرأة.
وبمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة المصرية ال74، تستعرض بوابة دار الهلال مسيرة الشرطة النسائية منذ نشأتها، وأبرز الأدوار التي قامت بها، والتحديات التي واجهتها، ودورها الحاسم في التصدي لجرائم التحرش والعنف ضد المرأة.
-فتحت كلية الشرطة أبوابها للفتيات لأول مرة عام 1984، حيث استقبلت أول دفعة من الفتيات للالتحاق بأكاديمية الشرطة، واستمر قبول خريجات كليات الطب والأخصائيات الاجتماعيات.
- تم فتح كلية الضباط المتخصصين بأكاديمية الشرطة أمام خريجات الجامعات للعمل كضابطات شرطة، ومع مرور الوقت، أصبح هناك اعتماد متزايد عليهن في مختلف القطاعات والمرافق الشرطية التي تتعامل مع المواطنين، وكان الإقبال في البداية محدودا بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية التي رفضت عمل المرأة في هذا المجال، ما أدى إلى وقف قبول الفتيات كضابطات شرطة عام 1990، مع استمرار قبول الطبيبات والأخصائيات الاجتماعيات.
-خلال ثورة 25 يناير 2011، أعيد فتح باب القبول أمام الفتيات للعمل بالشرطة، حيث تم توزيعهن على إدارات العلاقات الإنسانية، والمرور، والأحوال المدنية، والموانئ، وشرطة السياحة، والخدمات الطبية، واستمر هذا التوسع حتى صدر القرار الوزاري رقم 2285 لسنة 2013 بإنشاء إدارة مكافحة العنف ضد المرأة، لمواجهة تزايد جرائم العنف والتحرش.
- في 2018، شهدت وزارة الداخلية المصرية نقلة نوعية بقبول الفتيات من حملة الماجستير والدكتوراه لأول مرة، مع خضوعهن لتدريبات قتالية متقدمة تشمل الاشتباك بالذخيرة الحية والقتال، وجميع التدريبات المقررة للرجال، باستثناء المبيت الذي خصص لهن مكان منفصل.
-حققت الشرطة النسائية نجاحات بارزة في قطاع مكافحة العنف ضد المرأة، وأسهمت في تراجع جرائم مضايقة السيدات في الشوارع وحمايتهن، كما أصبحت عنصرا أساسيا في العمليات الأمنية الحيوية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والحماية المدنية، وتأمين الفعاليات الكبرى، والشخصيات المهمة، والمنشآت الحيوية داخل البلاد وخارجها.
-تواجدت المرأة الشرطية في إدارات متعددة بوزارة الداخلية، ومنها قوات حفظ السلام، حيث حققت المرأة المصرية نجاحات لافتة، من بينهن اللواء ناهد الواحي والرائد مها صبحي وغيرهن من الضابطات.
- تم إنشاء إدارة مكافحة جرائم العنف ضد المرأة عام 2013 بعناصر شرطية نسائية، لضمان شعور الضحايا بالراحة وعدم الحرج أثناء الإبلاغ.
-في قطاع الحماية المدنية، برز فريق الإطفاء النسائي الذي خطف الأنظار خلال احتفالات اليوم العالمي للحماية المدنية، حيث تم تشكيل أول فريق نسائي مكون من خمس معاونات للتدخل في حالات الطوارئ وإنقاذ المواطنين وإخماد الحرائق، بعد حصولهن على دورات متخصصة في عمليات الشرطة والمواد البترولية، وأثبتن كفاءة عالية في التعامل مع النيران وإنقاذ الضحايا.
-اعتمدت وزارة الداخلية بشكل متزايد على عناصر الشرطة النسائية في تأمين المنشآت الحيوية، خاصة محطات المترو والقطارات، من خلال تفتيش السيدات المترددات على هذه المرافق، لمنع تسلل أي عناصر إرهابية.
- تم تدريب عدد من العناصر النسائية في ميناء القاهرة الجوي للتعامل الاحترافي مع الوفود القادمة من الخارج من مختلف الجنسيات، بداية من وصول الراكب وحتى مغادرته، بما يعكس صورة مشرفة لجمهورية مصر العربية.
-لعبت الشرطة النسائية دورا محوريا في مواجهة ظاهرة التحرش الجنسي، ففي عام 2013، تم تأسيس إدارة متابعة جرائم العنف ضد المرأة بقطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، لتلقي الشكاوى والبلاغات، وتقديم الدعم النفسي والمجتمعي والقانوني للضحايا، والتنسيق مع الجهات المعنية، وتنفيذ برامج توعوية لرفع الوعي المجتمعي.
-في عام 2018، افتتحت وزارة الداخلية المعهد القومي لتدريب القوات الخاصة، وشهد تخرج أول دفعة للقوات الخاصة النسائية في تطور أمني غير مسبوق.
-في عام 2020، أطلقت وزارة الداخلية دليل الاستجابة الشرطية الفعالة لجرائم العنف ضد المرأة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مع تخصيص أرقام للتواصل المباشر وتلقي الشكاوى في جميع مديريات الأمن.
-في عام 2024، تم لأول مرة تعيين امرأة وهي اللواء منال عاطف في منصب مساعد وزير الداخلية لحقوق الإنسان، بعد مسيرة حافلة في مكافحة العنف ضد المرأة، حصلت خلالها على نوط الامتياز تقديرا لجهودها.
- تم إنشاء أقسام متخصصة لمكافحة العنف بمديريات الأمن تضم عناصر نسائية، ضمت في تشكيلها عقيدا ومقدما ورائدا ونقيبا، بعد حصولهن على دورات تدريبية خارجية في الولايات المتحدة ورواندا والأردن.
-نجحت الإدارة في نشر عناصر من الشرطة النسائية بوسائل النقل العامة والميادين وأماكن التجمعات، لتكون خط الدفاع الأول ضد التحرش، خاصة خلال فترات الأعياد، مع استخدام أدوات فض الشغب بشكل مقنن، وقدمت اللواء رقية الصيفي نموذجا مشرفا للشرطة النسائية في ردع المتحرشين داخل وسائل النقل العامة، وقادت حملات توعية داخل عربات السيدات بمترو الأنفاق.