نظّم نادي أدب سنورس أمسية أدبية لمناقشة المجموعة القصصية «محاولات في التخفي» للأديب إبراهيم المطولي، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين بالحركة الأدبية.
ناقش المجموعة كل من الدكتور إيهاب المقراني والدكتور إبراهيم حنفي، وأدار الندوة الكاتب أحمد طوسون، حيث قدّم المتحدثون قراءة نقدية متعمقة في بنية النصوص ورؤيتها الفنية.
وأشار النقاد إلى أن القصص كُتبت بلغة عربية فصيحة، مع مزج سلس ومدروس للعامية داخل الحوارات، بما أضفى قدرًا عاليًا من الواقعية على تصوير الشخصيات والبيئة الريفية. كما تميّز الأسلوب بسرد شاعري في أجزاء كثيرة، مدعوم بصور بلاغية مؤثرة عززت البعد الجمالي للنصوص.
وتناولت المجموعة موضوعات إنسانية عميقة، من بينها الفقر، والعزلة، والحلم، والخوف، والصراع بين التقاليد والحداثة، مع تركيز واضح على الشخصيات الهامشية مثل البائعات العجائز، والمجانين، والبائعين الجائلين، وهو ما منح صوتًا أدبيًا لمن غالبًا ما يغيبون عن المشهد السردي.
ولفتت المناقشات إلى أن معظم القصص تدور في إطار بيئة ريفية فقيرة واحدة، وهو ما قد يخلق إحساسًا بالتشابه عند القراءة المتتابعة، مؤكدين أن تنويع البيئات والشخصيات في الأعمال المقبلة قد يضيف مزيدًا من الثراء والتجديد للتجربة السردية.
وخلصت الندوة إلى أن «محاولات في التخفّي» مجموعة قصصية ناضجة، تعكس موهبة روائية واضحة وحساسية عالية تجاه التفاصيل الإنسانية والاجتماعية، بلغة قوية وصوت سردي أصيل ترك أثرًا واضحًا لدى الحضور.