السبت 24 يناير 2026

عرب وعالم

رئيس البرلمان العربي: تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة خطوة مهمة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية

  • 24-1-2026 | 11:32

رئيس البرلمان العربي

طباعة
  • دار الهلال

أكد رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي، أن القضية الفلسطينية كانت وستظل دائماً، في صدارة أولويات واهتمامات البرلمان العربي، انطلاقاً من مسؤوليتنا القومية تجاه أشقائنا في دولة فلسطين.. معربا عن ترحيبه بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، لما تمثله من خطوة مهمة نحو تخفيف حدة الأزمة الإنسانية، وإعادة تنظيم الشأن الإداري والخدمي في القطاع، بما يمهد للانتقال الجاد إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق أسس واضحة، والتزامات محددة، وضمانات دولية فاعلة.

جاء ذلك في كلمة اليماحي أمام الجلسة العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي والتي عقدت اليوم /السبت/ بمقر جامعة الدول العربية.

وقال اليماحي، إن البرلمان العربي يؤكد أن أي مسار سياسي لا يُفضي إلى وقف كامل ودائم للعدوان، وانسحاب شامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، ورفع فوري وغير مشروط لكافة القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والطبية، وتهيئة بيئة آمنة لإعادة الإعمار، لا يمكن اعتباره مسارًا مقبولًا أو جادًا.

وأدان التوسع الاستيطاني الممنهج وغير القانوني الذي يواصل كيان الاحتلال تنفيذه في الضفة الغربية، باعتباره تقويضًا متعمدًا لأي أفق سياسي، وانتهاكًا مستمرًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأبرز أن البرلمان العربي يؤكد مجددًا أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها مدينة القدس.

وأضاف قائلا: "إن جلستنا العامة تمثل دائماً منطلقًا أساسيًا لتجديد التأكيد على ثوابت الموقف البرلماني العربي تجاه قضايا أمتنا العربية، وما تشهده من تطورات ومستجدات، كما تشكل إطارًا سياسيًا جامعًا لتوحيد الرؤى، وتعميق التفاهم المشترك، وصياغة مواقف تُسهم في تعزيز فاعلية العمل البرلماني العربي، وترسيخ دوره في دعم منظومة العمل العربي المشترك".

وفي هذا الإطار، جدد اليماحي التأكيد على موقف البرلمان العربي الثابت والداعم لكافة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ونهائي للأزمة اليمنية، استنادًا إلى المرجعيات الثلاث المعترف بها محليًا ودوليًا، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

كما رحب البرلمان العربي بعقد مؤتمر شامل لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، باعتبارها قضية ذات أبعاد تاريخية واجتماعية لا يمكن معالجتها إلا عبر الحوار، وفي إطار الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية.

ويثمّن في هذا السياق استضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر في الرياض.. داعيا كافة المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة والمسؤولة فيه، وتغليب المصالح العليا للشعب اليمني على أي اعتبارات أخرى.

وتابع قائلا: "وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، يؤكد البرلمان العربي أن التصعيد الخطير والمستمر، لا يهدد أمن ووحدة السودان فحسب، بل يُمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وأمن منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي.. كما يؤكد البرلمان العربي أن الحل المستدام للأزمة السودانية يبدأ بوقف فوري ودائم لإطلاق النار، يتبعه إطلاق عملية سياسية شاملة، تنسجم مع الالتزامات الواردة في إعلان جدة الصادر في مايو 2023، وبما يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية، ووحدة أراضيها".

وفيما يتعلق بالتطورات التي تشهدها الجمهورية العربية السورية، جدد اليماحي موقف البرلمان العربي الثابت الداعم لإعلاء المصلحة الوطنية السورية، واستعادة الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها، بما يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها.

ورحب رئيس البرلمان العربي في هذا السياق باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه منذ أيام قليلة، مؤكدا أن الحل المستدام للأزمة السورية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة، تقوم على الحوار بين جميع مكونات الشعب السوري، في إطار الدولة ومؤسساتها الوطنية.

كما أدان البرلمان العربي الاعتداءات العدوانية المتكررة والتصعيد الممنهج الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد أراضي الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ولبنان، وخرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.. مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة تضع حدًا لهذه الاعتداءات، التي تُنذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وفيما يخص تطورات الأوضاع في دولة ليبيا.. جدد رئيس البرلمان العربي موقف البرلمان الداعم للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة بإرادة ليبية خالصة، تُفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها السبيل الوحيد لبناء مؤسسات مستقرة، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأوضح اليماحي أن البرلمان العربي يؤكد دعمه الكامل لوحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ويُدين قيام الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بما يُسمى "أرض الصومال"، باعتباره انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، كما أكد دعمه التام لمخرجات اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، والدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي، التي أكدت أن إقليم الشمال الغربي جزءً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.

وشدد على أن المرحلة الراهنة بما تحمله من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، تفرض علينا جميعًا مزيدًا من التكاتف والتنسيق البرلماني العربي، والعمل بروح المسؤولية الجماعية، وترسيخ مبادئ التضامن العربي، وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية العربية كأداة فاعلة للتأثير الإيجابي في القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد اليماحي، أن البرلمان العربي يُجدد التزامه الراسخ بالاضطلاع بمسؤولياته في الدفاع عن القضايا العربية العادلة، وحماية مصالح شعبنا العربي الكبير على كافة المستويات وفي كافة المحافل البرلمانية.

الاكثر قراءة