قال سعد محمد عبد الله، الكاتب السياسي والقيادي بالحركة الشعبية – شمال، إن ما يجري في السودان بعد مرور نحو ألف يوم على اندلاع الحرب يمثل «كارثة إنسانية غير مسبوقة»، مشيرًا إلى أن الصراع دمر البنية التحتية في البلاد وأدى إلى تشريد الملايين داخل السودان وخارجه، خاصة إلى دول الجوار وفي مقدمتها مصر.
وأضاف عبد الله ، خلال مداخله هاتفيه في برنامج الحصاد الأفريقي مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الحرب «دمرت الأخضر واليابس» في مختلف أنحاء السودان، مؤكدًا أن ملايين السودانيين اضطروا للنزوح أو اللجوء هربًا من العنف، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة لا يمكن توصيفها بسهولة.
وأوضح أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم متتالية في إقليمي دارفور وكردفان ومناطق أخرى، ما فاقم من حجم المأساة الإنسانية وعمّق معاناة المدنيين.
وأكد القيادي بالحركة الشعبية أن حجم الانتهاكات موثق في تقارير مفوضية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وملفات موجودة لدى أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، والتي تتحدث بوضوح عن الكوارث والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المواطنون السودانيون خلال الحرب.
وأشار عبد الله إلى تحذيرات منظمة الأمم المتحدة واليونيسف من تداعيات استمرار النزاع، وعلى رأسها الخطر الحقيقي الذي يهدد بضياع جيل كامل من الأطفال، نتيجة حرمانهم من التعليم والرعاية الصحية، متسائلًا عن ذنب الأطفال الذين يدفعون ثمن حرب لم يختاروها.
وأكد أن الحرب تركت آثارًا مدمرة على النساء والأطفال وجميع فئات المجتمع، مشددًا على أن الاكتفاء بالإدانات والتعبير عن القلق لم يعد كافيًا، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى الانتقال من مرحلة القلق إلى مرحلة اتخاذ قرارات حاسمة، تتضمن إدانة وتجريم ميليشيا الدعم السريع، والوقوف بشكل حقيقي إلى جانب النازحين واللاجئين السودانيين في مواجهة هذه الكارثة التي تهدد مستقبل السودان وشعبه.