الإثنين 26 يناير 2026

فن

في عيد ميلاد السندريلا.. سعاد حسني من وجع الطفولة إلى خلود الشاشة

  • 26-1-2026 | 10:21

سعاد حسني

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم الأحد 26 يناير ذكرى ميلاد السندريلا سعاد حسني، واحدة من أكثر نجمات السينما المصرية تأثيرًا وخلودًا، فبرغم رحيلها، لا تزال أعمالها حاضرة في الوجدان، وشخصيتها الإنسانية والفنية تثير الفضول والأسئلة، كأنها لم تغب يومًا عن الشاشة أو عن قلوب محبيها.

 

ولدت سعاد حسني في 26 يناير عام 1943 بحي بولاق بالقاهرة، لأسرة تعود أصولها إلى الشام، فوالدها هو الخطاط الشهير محمد كمال حسني البابا، الذي انتقل من سوريا إلى مصر عام 1912، برفقة والده حسني البابا، المطرب المعروف في دمشق آنذاك.

وعلى الرغم من بريق النجومية الذي أحاط بها لاحقا، فإن طفولة سعاد حسني لم تكن سهلة، إذ سبق وكشفت في حوار صحفي لها سابق، أنها لا تشتاق لطفولتها، بسبب ذكريات مؤلمة عاشتها في تلك المرحلة. وأشارت إلى شعورها بالوحدة بعد انفصال والديها، وابتعاد والدتها عنها، وانشغال والدها الدائم، لتجد في عروسة خشبية صديقة وحيدة لها.

وتحكي السندريلا عن واقعة تركت أثر عميق في نفسها، حين شاهدها والدها تتلصص بدافع الفضول على ضيوفه، فانتظر حتى انصرافهم، ثم انتزع منها عروستها وضربها بها بعنف، قبل أن يلقيها أرضًا، وهو ما تسبب لها في عقدة نفسية لازمتها منذ الصغر.

وفي الجانب العاطفي من حياتها، ارتبط اسم سعاد حسني بالعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، في قصة حب ظل الطرفان حريصين على إبقائها بعيدة عن الأضواء، ويقال إن هذا الحرص دفع عبدالحليم لرفض مشاركتها في بطولة فيلم الخطايا، الذي ذهبت بطولته في النهاية إلى نادية لطفي.

وبعد سنوات، وعندما تعاقد عبدالحليم عام 1972 على مسلسل إذاعي بعنوان أرجوك لا تفهمني بسرعة لإذاعة الشرق الأوسط، رشّح سعاد حسني لتشاركه البطولة، واتصل بها بنفسه، لتبدي موافقتها المبدئية وتطلب الاطلاع على القصة. إلا أنها فاجأته باعتذارها في اللحظات الأخيرة، مبررة ذلك بانشغالها بأعمال سينمائية، لتذهب البطولة حينها إلى نجلاء فتحي.

ومن المشروعات الفنية التي لم تكتمل في حياة السندريلا، فيلم اليتيمتين، الذي كان من المقرر أن يجمعها بشقيقتها نجاة، في إعادة تقديم لفيلم قديم قامت ببطولته فاتن حمامة عام 1948، وأبدت سعاد موافقتها على العمل بشرط موافقة نجاة، وهو ما تحقق بالفعل، حيث أعجبت الأخيرة بالقصة والدور، لكنها وضعت شروطًا تمثلت في أجر قدره 5 آلاف جنيه، وتلحين أغنية من الموسيقار محمد عبدالوهاب.

ورغم موافقة جهة الإنتاج، تراجعت نجاة لاحقاخوفامن المقارنة مع فاتن حمامة، ليتم تأجيل المشروع، ويظل واحدًا من أبرز الأعمال التي كان من الممكن أن تشكل علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، لكنها لم ترَ النور.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة