الثلاثاء 27 يناير 2026

توك شو

هل يجوز إسقاط دين المتعثر واحتسابه من زكاة المال؟.. أمين الفتوى يجيب

  • 26-1-2026 | 19:45

الزكاة

طباعة

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال محمد من محافظة الجيزة، قال فيه: «أنا ببيع بالتقسيط، وفي شخص اشترى مني وبعدين ظروفه بقت صعبة جدًا ومش قادر يسدد، وهو متعثر، فهل يجوز إني أسقط عنه الدين وأحتسبه من زكاة المال؟»، طالبًا بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الفقهاء فرّقوا بين الدائن وهو صاحب المال، والمدين وهو من عليه الدين، مشيرًا إلى أن أول ما يُطلب من الدائن إذا ثبت إعسار المدين هو إنظاره إلى ميسرة، امتثالًا لقوله تعالى: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ».

وبيّن أمين الفتوى أنه إذا تحقق إعسار المدين بالفعل، وبعد تكرار الإمهال والإنذار تبيّن أنه غير قادر على السداد، فإن هذا المدين يُعد من الغارمين، وعلى قول بعض الفقهاء، وهو ما عليه الفتوى، يجوز للدائن أن يسقط عنه الدين ويحتسبه من زكاة ماله.

وأشار إلى ضرورة الانتباه لعدة ضوابط مهمة في هذه المسألة، منها أن يكون الإسقاط في حدود الأقساط التي تعثر المدين في سدادها فقط، لا باقي الأقساط، وأن يكون الإعسار حقيقيًا وثابتًا، مع مراعاة أن الدائن قد أنظره بالفعل أكثر من مرة كما أمر الشرع.

وأكد أمين الفتوى أنه في حالة البيع بالتقسيط، إذا كان ثمن السلعة قد زيد مراعاةً للأجل، ثم حصل تعجيل في السداد بسبب التعثر، فيجب إسقاط الزيادة التي كانت مقابل مدة الأجل غير المكتملة، فلا يُؤخذ إلا ما يقابل المدة الفعلية فقط، مشددًا على أن هذه الدقة مطلوبة شرعًا تحقيقًا للعدل، ودعا بأن يرزقنا الله الفقه في الدين، وحسن التصرف في أموال الزكاة بما يرضيه.

الاكثر قراءة