استضافت قاعة ملتقى الإبداع، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة رواية «عذاري وتوابيت» للروائي ناصر عراق، وشارك في مناقشتها الناقدة الدكتورة رضوى جابر.
أدار الندوة الشاعر والناقد الدكتور أحمد حسن عوض، وشاركت في المناقشة الناقدة الدكتورة رضوى جابر، التي قدّمت قراءة نقدية موسّعة للرواية، تناولت من خلالها البنية الفنية والدلالات الرمزية للعمل.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض الدكتور أحمد حسن عوض المسيرة الإبداعية للروائي ناصر عراق، مشيرًا إلى أنه أحد أبرز كتّاب الرواية العربية المعاصرة، حيث أصدر أربع عشرة رواية، حصدت عددًا من الجوائز العربية المرموقة، من بينها فوز رواية «الأزبكية» بجائزة كتارا، ووصول رواياته إلى القوائم الطويلة والقصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر).
وأكد عوض أن روايات ناصر عراق تقوم على بنية معرفية صلبة، تجمع بين الوعي الاجتماعي والتاريخي، مع توظيف لافت لتقنيات السرد الحديثة، مثل تعدد الأصوات وكسر مركزية الراوي، إضافة إلى قدرته على بناء تشويق سردي يدفع القارئ لمواصلة القراءة حتى النهاية.
من جانبها، عبّرت الدكتورة رضوى جابر عن سعادتها بالمشاركة في ندوة تناقش أعمال ناصر عراق خارج الإطار الأكاديمي، معتبرة أن رواية «عذاري وتوابيت» تمثل لونًا جديدًا في تجربته الإبداعية، وتوقفت عند دلالات العنوان، الذي يجمع بين مفردتي العذراء بوصفها رمزًا للنقاء والجمال، والتابوت بوصفه رمزًا للموت والقهر، في مفارقة تعكس نظرة الرواية إلى المجتمع وعلاقته بالمرأة.
وأشارت جابر إلى أن الرواية تطرح قضايا شائكة تتعلق بالمرأة، والسلطة، والدين، والسياسة، من خلال منظورين سرديين، صوت الرجل وصوت المرأة، مؤكدة أن العمل «عرّى المجتمع» وكشف تناقضاته، خاصة في نظرته إلى المرأة غير المتزوجة، والعلاقات الأسرية، والسلطة الذكورية.
كما لفتت إلى اهتمام الكاتب بالمكان، ولا سيما المقارنة بين القاهرة ودبي، حيث انعكست التحولات الاجتماعية والثقافية في المدينتين على فضاء الرواية، مؤكدة أن خلفية ناصر عراق كفنان تشكيلي أسهمت في دقته البصرية ووصفه المكاني.
وفي ختام الندوة، تحدث الروائي ناصر عراق عن تجربته مع الكتابة، وتأثره المبكر بالثقافة والفنون، مشددًا على إيمانه بأهمية اللغة العربية الفصحى في السرد الروائي، وقدرتها على التعبير عن أدق التفاصيل الإنسانية. كما أكد أن انشغاله الدائم بالمجتمع والحرية والمرأة يشكل جوهر مشروعه الإبداعي.