السبت 31 يناير 2026

ثقافة

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57| ملتقى الإبداع يناقش «رقصة الهيكل العظمي» لحاتم رضوان

  • 30-1-2026 | 13:18

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57

طباعة
  • همت مصطفى

شهدت قاعة ملتقى الإبداع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين انعقاد ندوة نقدية لمناقشة رواية «رقصة الهيكل العظمي» للكاتب الدكتور حاتم رضوان، وأدارت الندوة الكاتبة سمية عبد المنعم، وناقش الرواية كل من الناقد الدكتور سيد ضيف الله، والناقد الدكتور حسام جايل.

 سمية عبد المنعم: نحن أمام رواية تدور في إطار اجتماعي نفسي، تحمل مسحة فلسفية خفية

وقالت الكاتبة سمية عبد المنعم: «نحن أمام رواية تدور في إطار اجتماعي نفسي، تحمل مسحة فلسفية خفية، وتتمحور فكرتها الرئيسية حول تساؤل مهم هو: هل ما نواجهه من أحداث مفصلية في حياتنا، وجنوحنا نحو طريق الخير أو طريق الشر، من صنع أيدينا بإرادتنا الخالصة، أم أننا مسيرون بفعل الأقدار، أم أن هناك قوة خفية تدفعنا إلى ذلك؟».
 

وأضافت أن البطلة فتاة تتعرض لظروف صعبة وانحدارات كثيرة في حياتها، تؤدي بها إلى سلوكيات شاذة وغير سوية.
 

وتابعت: «يستخدم الكاتب في روايته تقنية كتابة مختلفة، إذ يبدأ بالحادث الذي تعرضت له البطلة، باعتباره بداية عودتها إلى الصواب، ثم مشهد وفاة الأم وظهور الكائن الخرافي أو الكائن الناري العجيب، كما يصفه، ورغم أن حضوره كان جليا، فإنه ربما مثّل محاولة من النفس لاسترجاع ما تبقى من نور في الروح، وإعادة الذات إلى صوابها، فكلما انحرفت البطلة عن الطريق القويم عاقبها، وكلما اقترب منها أحد عاقبه وأذاه».
وأوضحت أن الكاتب استخدم الراوي العليم طوال الرواية، رغم أن كثيرا من المشاهد كان يصلح معها ضمير المتكلم، خاصة فيما يتعلق بحديث «هبة» إلى ذاتها، إذ كان التعبير عن مشاعرها سيكون أكثر نفاذا وتأثيرا لو استخدم فيه ضمير المتكلم.
وأضافت أن الكاتب استخدم لغة تجمع بين الرصانة والسهولة، وحتى المفردات والمصطلحات التي قد تصعب على القارئ العادي قام بشرحها في نهاية الرواية، وهو ما يُحسب له.

 

وأوضح الكاتب الدكتور حاتم رضوان أنه اختار فترة التسعينيات زمنا للرواية، بكل ما تموج به من أحداث مفصلية، مثل زلزال 1992، رغم أن مشهد الزلزال لم يكن مؤثرا بشكل مباشر في الرواية، لكنه أوحى له بلحظة الضياع التي جمعت هبة وجيرانها، أو ربما الشعب المصري كله، بوصفها لحظة جماعية شعر فيها الجميع باقتراب النهاية وكأنهم يواجهون ضياعا جماعيا.
وتساءل رضوان عن سبب اختيار فترة التسعينيات على وجه التحديد، وهل كان ذلك لتبرير زواج البطلة بالدم الذي كان رائجا في تلك الفترة، أم لأن التسعينيات تمثل مرحلة انتقالية بين جيل الثمانينيات بما يحمله من أصول ومحافظة على التقاليد، وجيل الألفينيات الذي حاول الخروج على هذه الأصول، معتبرا أن التسعينيات ربما كانت بداية انحدار القيم والأخلاق، مؤكدا أن هذا التفسير يظل تبريره الشخصي.
من جانبه توقف الناقد الدكتور سيد ضيف الله عند الإهداء في رواية «رقصة الهيكل العظمي»، إذ أهداها الكاتب إلى «بوسي» البطلة المخلوقة من الوهم والحقيقة، معتبرا أن المزج بين عالم الوهم وعالم الحقيقة يمثل الفكرة المحورية في الرواية، مع تقديم اسم يبدو حقيقيا على طريقة الإهداءات التقليدية، لكنه يوصف بالبطولة، بما يطرح فهما مختلفا لمعنى البطولة التي قد تُخلق من الأوهام لا من الحقائق فقط.
وأضاف أن الكاتب حاتم رضوان نجح في الوصل بين عالمي الوهم والحقيقة توظيفا فنيا، من خلال استدعاء تراث المتخيل الروائي والسينمائي، كبوابة تتدخل منها شخصية البطلة «هبة الكاشف»، المخلوقة من الوهم والخيال، إلى عالم التوهمات الخاص به، بعد دخولها عالم المتخيل الروائي والسينمائي التراثي.

 الدكتور حسام جايل: رواية «رقصة الهيكل العظمي» عمل جديد وماتع للكاتب حاتم رضوان

وأشار إلى أن الهوامش التي قدمت تعريفات لمصطلحات طبية، أو أسماء أفلام وأغان، جاءت من منطلق حرص الكاتب على تكثيف المتن الروائي وتسهيل تلقيه.
و أكد الدكتور حسام جايل أن رواية «رقصة الهيكل العظمي» عمل جديد وماتع للكاتب حاتم رضوان، وتدور حول شخصية «هبة الكاشف» التي تعمل مضيفة طيران، وتعتمد الرواية على ثنائيات ضدية متعددة، مثل ما هو كائن وما هو مفروض، والحزن والسعادة، والحياة والموت، والحلال والحرام، والعيب والمباح.

 الدكتور حسام جايل: لغة الرواية تميل إلى الغموض أو الرمزية أحيانا
وأضاف أن لغة الرواية تميل إلى الغموض أو الرمزية أحيانا، فـ«هبة» التي أصيبت في حادث انقلاب سيارة جعلها مشلولة قعيدة، تلجأ إلى مهاتفة طبيب مستوصف، وتمارس معه الجنس الهاتفي، في محاولة لاستعادة ما كانت عليه في حياة سابقة، ومقاومة طوفان روحها نحو الحياة والرقص، في مواجهة واقعها كجسد عاجز عن الحركة، مع اعتماد الكاتب على الدمج بين الواقعي والغرائبي وتوظيف اللغة الصوفية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة