صدر حديثًا رواية ''مملكة النساء'' للروائي مصطفى قمري، وذلك تزامنًا مع فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، والتي انطلقت منذ ايام وتستمر حتى الثالث من شهر فبراير المقبل..
وجاء في تصدير الرواية '' منذ سنوات، وأثناء رحلتي لاستكشاف أقاليم مصر، وصلت إلى قرية تُدعى كوم فرين، حيث وجدت بقايا حِصنٍ فرعوني قديمٍ.
حكى لي أهلُ القرية عن أنقاض مدينة ضائعة لم تُسجَّل في كتب التاريخ، وعن نسائها الأبطال اللواتي واجهن وحدهن غزاةً مجهولين بعد أن ذُبح كل رجال المدينة في معركة دامية.
ومع كل حكاية لم أعد مجرد مستمع، بل كأن المدينة كانت تُبعث أمامي من جديد؛ أخطو في شوارعها، وأرى الخوف في العيون، وأسمع أنين القلوب.
رأيت من حاوَلَتِ النجاة بالفرار، ومن أشعلَتْ ثورة الجياع، ومن تشبَّثَتْ بالسحر بحثًا عن طوق نجاة أخير.
نساء من عامة الناس، لم يكنَّ يومًا أميرات ولا ملكات، لكنهن كتبن حكاياتهن بدموعِهن ودمائهن، ثم اختفين من التاريخ كأن أصواتهن كانت سرابًا.
عشت مع نساء عِشْنَ منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، لم يذكر التاريخ عنهن شيئًا، لكنني سردت ما رأيته بنظرة رحَّالة غاص في أعماق التاريخ كأنه عاشه.
مصطفى قمري
اما عن المؤلف مصطفى قمري فهو مرشد سياحي ورحّالة وصانع محتوى، وشريك إعلامي لوزارة الثقافة المصرية.
ينشغل بالحكايات الشعبية والتاريخ المنسي، ويجوب الأماكن المصرية بحثًا عن القصص التي سكنت الحجر والذاكرة.
تقوم أعماله على المزج بين التاريخ والسرد الإنساني، مستلهمًا الذاكرة الشعبية والسير الشعبية، محاولًا تحويل الرحلة والاستكشاف إلى حكاية تُروى، وصوتٍ يعود للحياة من جديد.