قال المشاركون في الندوة التي أقيمت على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب للاحتفاء بالفائزين بجائزة أحمد فؤاد نجم للشعر العامي، إن الشعر العامي يعاني من التهميش والإقصاء.
أحمد تمام:«المصري» و«مرعي» قدما تجارب نقدية وشعرية بشجاعة ولهما بصمة خاصة
أدار الندوة الدكتور أحمد تمام، أستاذ البلاغة والنقد بكلية الآداب جامعة بني سويف، وشارك فيها السعيد المصري، الفائز بجائزة نقد الشعر العامي، ومحمد مرعي، الفائز بجائزة الشعر العامي.
محمد مرعي: «العامية» الأقرب للناس.. وديواني «رسائل المنعزل» وليد الثورة والجائحة
وأكد محمد مرعي أن تهميش العامية المصرية متعمد، مفضلاً تسميتها بالشعر المصري لكونه أقرب للجمهور وأكثر تعبيرًا عن حياتهم.
وأشار السعيد المصري إلى أن العامية تعاني من التهميش والإقصاء حتى في جوائز الدولة، معتبرًا جائزة أحمد فؤاد نجم أهم جائزة حاليًا للعامية المصرية، ومن أبرز مظاهر التهميش ندرة الدراسات الأكاديمية حيث لا توجد سوى رسالتي دكتوراه فقط عن العامية المصرية، مع عدم وجود أقسام متخصصة لدراستها في الجامعات.
و أكد الدكتور أحمد تمام أهمية التجربتين الفائزتين، مشيدًا بشجاعة المصري في دراسة تجربة معاصره سعيد شحاتة في كتاب «جماليات السرد الشعري وتفاصيله في جداريات سعيد شحاتة»، وبتميز مرعي صاحب البصمة الأسلوبية الذي فاز بديوانه الثاني «رسائل المنعزل».
و تحدث السعيد المصري عن دخوله النقد حبًا في تجربة شحاتة الذي يكتب جداريات شعرية تشبه الجرافيتي، موضحًا أنه تعامل مع النصوص كمبدع وشاعر وليس كناقد أكاديمي، واستعرض تاريخ العامية المصرية من المؤسسين الأوائل كعبد الله النديم، مرورًا ببيرم التونسي وفؤاد حداد، وصولاً للأجيال المعاصرة. كما كشف عن مشروعه النقدي الجديد «التشكيل الشجري والمشهدي في شعر العامية المصرية».
أما محمد مرعي فتحدث عن رحلته من الكتابة بالفصحى في دار العلوم إلى العامية مع الثورة، لكونها لغة الشارع الأنسب للتعبير عن الثورة.
وأوضح أن ديوانه «رسائل المنعزل" كُتب في فترة جائحة كورونا وأحداث السابع من أكتوبر، متناولاً فلسفة الجائحة والقضية الفلسطينية وإعادة تعريف المصطلحات من خلال المشهدية، معربًا عن سعادته بفوز الديوان رغم المنافسة الشرسة.