تعد الفنانة زيزي البدراوي واحدة من أبرز نجمات السينما والتليفزيون المصري، حيث جمعت بين الجمال والموهبة والقدرة على تقديم أدوار متنوعة تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
ولدت زيزي في 9 يونيو 1944، واكتشفها المخرج عز الدين ذو الفقار فنيًا عام 1957 من خلال دور صغير في فيلم "بور سعيد"، قبل أن يعيدها المخرج حسن الإمام لاكتشافها باسمها الفني الحالي، ليصبح اسمها زيزي، وقدمت على يده أعمالًا مهمة مثل "عواطف"، "السبع بنات"، و"شفيقة القبطية".
تميزت زيزي بالقدرة على أداء أدوار البطولة إلى جانب كبار نجوم عصرها، فظهرت مع عبد الحليم حافظ في "البنات والصيف"، ومع أحمد رمزي في "آخر شقاوة"، ومع صلاح ذو الفقار في "حب حتى العبادة"، ومع شكري سرحان في "سجين الليل"، ما جعلها من الوجوه المألوفة على الشاشة والذاكرة الفنية للمشاهدين. ولم تقتصر مسيرتها على السينما فقط، بل امتدت لتشمل التلفزيون والمسرح، حيث قدمت مسلسلات ناجحة مثل "الرجل ذو الخمسة وجوه"، "المال والبنون"، "بوابة الحلواني"، و"ليالي الحلمية"، بالإضافة إلى مسرحيات لافتة مثل "شيء في صدري" و"شقة مشتركة".
على الصعيد الشخصي، عاشت زيزي حياة مليئة بالتجارب العاطفية، حيث تزوجت مرتين ولم تنجب، وكانت تعرف بين أصدقائها ومحبيها بطيبة قلبها وبساطتها رغم شهرتها.
عانت في نهاية حياتها، من عدة أمراض مزمنة بينها سرطان الرئة وأمراض القلب، ولم يتجاوز عدد زملائها الذين زاروها في المستشفى إلا قلة من الفنانات.
رحلت زيزي البدراوي عن عالمنا في مثل هذا اليوم 31 يناير 2014، بعد حياة فنية حافلة تجاوزت نصف قرن، تاركة إرثًا كبيرًا من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي، لتظل أيقونة للموهبة والجمال على مدى الأجيال.